الحزب السابع والثلاثون

٢١ ۞ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ نَرَىٰ رَبَّنَاۗ لَقَدِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ وَعَتَوۡ عُتُوّٗا كَبِيرٗا
٢٢ يَوۡمَ يَرَوۡنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ لَا بُشۡرَىٰ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُجۡرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا
٢٣ وَقَدِمۡنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُواْ مِنۡ عَمَلٖ فَجَعَلۡنَٰهُ هَبَآءٗ مَّنثُورًا
٢٤ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ يَوۡمَئِذٍ خَيۡرٞ مُّسۡتَقَرّٗا وَأَحۡسَنُ مَقِيلٗا
٢٥ وَيَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلۡغَمَٰمِ وَنُزِّلَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا
٢٦ ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّ لِلرَّحۡمَٰنِۚ وَكَانَ يَوۡمًا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ عَسِيرٗا
٢٧ وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا
٢٨ يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا
٢٩ لَّقَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَنِيۗ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولٗا
٣٠ وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورٗا
٣١ وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا مِّنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيٗا وَنَصِيرٗا
٣٢ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلۡقُرۡءَانُ جُمۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَرَتَّلۡنَٰهُ تَرۡتِيلٗا
٣٣ وَلَا يَأۡتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَأَحۡسَنَ تَفۡسِيرًا
٣٤ ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا
٣٥ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا
٣٦ فَقُلۡنَا ٱذۡهَبَآ إِلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَدَمَّرۡنَٰهُمۡ تَدۡمِيرٗا
٣٧ وَقَوۡمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغۡرَقۡنَٰهُمۡ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ لِلنَّاسِ ءَايَةٗۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا
٣٨ وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَأَصۡحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونَۢا بَيۡنَ ذَٰلِكَ كَثِيرٗا
٣٩ وَكُلّٗا ضَرَبۡنَا لَهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَۖ وَكُلّٗا تَبَّرۡنَا تَتۡبِيرٗا
٤٠ وَلَقَدۡ أَتَوۡاْ عَلَى ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِيٓ أُمۡطِرَتۡ مَطَرَ ٱلسَّوۡءِۚ أَفَلَمۡ يَكُونُواْ يَرَوۡنَهَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا
٤١ وَإِذَا رَأَوۡكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا
٤٢ إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا لَوۡلَآ أَن صَبَرۡنَا عَلَيۡهَاۚ وَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ حِينَ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ مَنۡ أَضَلُّ سَبِيلًا
٤٣ أَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيۡهِ وَكِيلًا
٤٤ أَمۡ تَحۡسَبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَسۡمَعُونَ أَوۡ يَعۡقِلُونَۚ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا
٤٥ أَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوۡ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا
٤٦ ثُمَّ قَبَضۡنَٰهُ إِلَيۡنَا قَبۡضٗا يَسِيرٗا
٤٧ وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا وَٱلنَّوۡمَ سُبَاتٗا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا
٤٨ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ طَهُورٗا
٤٩ لِّنُحۡـِۧيَ بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا وَنُسۡقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقۡنَآ أَنۡعَٰمٗا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرٗا
٥٠ وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَٰهُ بَيۡنَهُمۡ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا
٥١ وَلَوۡ شِئۡنَا لَبَعَثۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٖ نَّذِيرٗا
٥٢ فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا
٥٣ ۞ وَهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ وَجَعَلَ بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٗا وَحِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا
٥٤ وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرٗا
٥٥ وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمۡ وَلَا يَضُرُّهُمۡۗ وَكَانَ ٱلۡكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرٗا
٥٦ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا
٥٧ قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا
٥٨ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا
٥٩ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِيرٗا
٦٠ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسۡجُدُواْۤ لِلرَّحۡمَٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحۡمَٰنُ أَنَسۡجُدُ لِمَا تَأۡمُرُنَا وَزَادَهُمۡ نُفُورٗا۩
٦١ تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجٗا وَقَمَرٗا مُّنِيرٗا
٦٢ وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ لِّمَنۡ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوۡ أَرَادَ شُكُورٗا
٦٣ وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا
٦٤ وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا
٦٥ وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصۡرِفۡ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا
٦٦ إِنَّهَا سَآءَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا
٦٧ وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا
٦٨ وَٱلَّذِينَ لَا يَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا يَزۡنُونَۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ يَلۡقَ أَثَامٗا
٦٩ يُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا
٧٠ إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمۡ حَسَنَٰتٖۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا
٧١ وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابٗا
٧٢ وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا
٧٣ وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا
٧٤ وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡيُنٖ وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِينَ إِمَامًا
٧٥ أُوْلَٰٓئِكَ يُجۡزَوۡنَ ٱلۡغُرۡفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوۡنَ فِيهَا تَحِيَّةٗ وَسَلَٰمًا
٧٦ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ حَسُنَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا
٧٧ قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا
١ طسٓمٓ
٢ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ
٣ لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ
٤ إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ
٥ وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ مُحۡدَثٍ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهُ مُعۡرِضِينَ
٦ فَقَدۡ كَذَّبُواْ فَسَيَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ
٧ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَمۡ أَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ
٨ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ
٩ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
١٠ وَإِذۡ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱئۡتِ ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ
١١ قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَۚ أَلَا يَتَّقُونَ
١٢ قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ
١٣ وَيَضِيقُ صَدۡرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَٰرُونَ
١٤ وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ
١٥ قَالَ كَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ
١٦ فَأۡتِيَا فِرۡعَوۡنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
١٧ أَنۡ أَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ
١٨ قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدٗا وَلَبِثۡتَ فِينَا مِنۡ عُمُرِكَ سِنِينَ
١٩ وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلۡتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ
٢٠ قَالَ فَعَلۡتُهَآ إِذٗا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ
٢١ فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
٢٢ وَتِلۡكَ نِعۡمَةٞ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ
٢٣ قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
٢٤ قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ
٢٥ قَالَ لِمَنۡ حَوۡلَهُۥٓ أَلَا تَسۡتَمِعُونَ
٢٦ قَالَ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ
٢٧ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيٓ أُرۡسِلَ إِلَيۡكُمۡ لَمَجۡنُونٞ
٢٨ قَالَ رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ
٢٩ قَالَ لَئِنِ ٱتَّخَذۡتَ إِلَٰهًا غَيۡرِي لَأَجۡعَلَنَّكَ مِنَ ٱلۡمَسۡجُونِينَ
٣٠ قَالَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكَ بِشَيۡءٖ مُّبِينٖ
٣١ قَالَ فَأۡتِ بِهِۦٓ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
٣٢ فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ
٣٣ وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ
٣٤ قَالَ لِلۡمَلَإِ حَوۡلَهُۥٓ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ
٣٥ يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِۦ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ
٣٦ قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَٱبۡعَثۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ
٣٧ يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٖ
٣٨ فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ
٣٩ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلۡ أَنتُم مُّجۡتَمِعُونَ
٤٠ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ
٤١ فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرۡعَوۡنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ
٤٢ قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ
٤٣ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ
٤٤ فَأَلۡقَوۡاْ حِبَالَهُمۡ وَعِصِيَّهُمۡ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبُونَ
٤٥ فَأَلۡقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ
٤٦ فَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ
٤٧ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
٤٨ رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ
٤٩ قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَ فَلَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ
٥٠ قَالُواْ لَا ضَيۡرَۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ
٥١ إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
٥٢ ۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِيٓ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ
٥٣ فَأَرۡسَلَ فِرۡعَوۡنُ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ
٥٤ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ
٥٥ وَإِنَّهُمۡ لَنَا لَغَآئِظُونَ
٥٦ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَٰذِرُونَ
٥٧ فَأَخۡرَجۡنَٰهُم مِّن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ
٥٨ وَكُنُوزٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ
٥٩ كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ
٦٠ فَأَتۡبَعُوهُم مُّشۡرِقِينَ
٦١ فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ
٦٢ قَالَ كَلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهۡدِينِ
٦٣ فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ
٦٤ وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ ٱلۡأٓخَرِينَ
٦٥ وَأَنجَيۡنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ
٦٦ ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ
٦٧ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ
٦٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
٦٩ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ إِبۡرَٰهِيمَ
٧٠ إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ
٧١ قَالُواْ نَعۡبُدُ أَصۡنَامٗا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ
٧٢ قَالَ هَلۡ يَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ
٧٣ أَوۡ يَنفَعُونَكُمۡ أَوۡ يَضُرُّونَ
٧٤ قَالُواْ بَلۡ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ
٧٥ قَالَ أَفَرَءَيۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ
٧٦ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ
٧٧ فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
٧٨ ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ
٧٩ وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ
٨٠ وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ
٨١ وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ
٨٢ وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ
٨٣ رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ
٨٤ وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ
٨٥ وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ
٨٦ وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ
٨٧ وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ
٨٨ يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ
٨٩ إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ
٩٠ وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ
٩١ وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِلۡغَاوِينَ
٩٢ وَقِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ
٩٣ مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلۡ يَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ يَنتَصِرُونَ
٩٤ فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ
٩٥ وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ
٩٦ قَالُواْ وَهُمۡ فِيهَا يَخۡتَصِمُونَ
٩٧ تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ
٩٨ إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
٩٩ وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا ٱلۡمُجۡرِمُونَ
١٠٠ فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ
١٠١ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖ
١٠٢ فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
١٠٣ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ
١٠٤ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
١٠٥ كَذَّبَتۡ قَوۡمُ نُوحٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
١٠٦ إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ
١٠٧ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ
١٠٨ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
١٠٩ وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
١١٠ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
٢١ ۞ وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا
٢٢ يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَّحْجُورًا
٢٣ وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا
٢٤ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا
٢٥ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا
٢٦ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا
٢٧ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا
٢٨ يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا
٢٩ لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا
٣٠ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا
٣١ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا
٣٢ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا
٣٣ وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا
٣٤ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُولَٰئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا
٣٥ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا
٣٦ فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا
٣٧ وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا
٣٨ وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا
٣٩ وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا
٤٠ وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا
٤١ وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
٤٢ إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا
٤٣ أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا
٤٤ أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا
٤٥ أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا
٤٦ ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا
٤٧ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا
٤٨ وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا
٤٩ لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا
٥٠ وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا
٥١ وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا
٥٢ فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا
٥٣ ۞ وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا
٥٤ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا
٥٥ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِ ظَهِيرًا
٥٦ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا
٥٧ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَاءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا
٥٨ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا
٥٩ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا
٦٠ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ۩
٦١ تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا
٦٢ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا
٦٣ وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا
٦٤ وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا
٦٥ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا
٦٦ إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا
٦٧ وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا
٦٨ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا
٦٩ يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا
٧٠ إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا
٧١ وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا
٧٢ وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا
٧٣ وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا
٧٤ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا
٧٥ أُولَٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا
٧٦ خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا
٧٧ قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا
١ طسم
٢ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ
٣ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
٤ إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ
٥ وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ
٦ فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ
٧ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ
٨ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
٩ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
١٠ وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰ أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
١١ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ
١٢ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ
١٣ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَارُونَ
١٤ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ
١٥ قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ
١٦ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ
١٧ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ
١٨ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ
١٩ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ
٢٠ قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ
٢١ فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ
٢٢ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ
٢٣ قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ
٢٤ قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ
٢٥ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ
٢٦ قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ
٢٧ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ
٢٨ قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ
٢٩ قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ
٣٠ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ
٣١ قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
٣٢ فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ
٣٣ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ
٣٤ قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ
٣٥ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ
٣٦ قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ
٣٧ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ
٣٨ فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ
٣٩ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ
٤٠ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ
٤١ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ
٤٢ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
٤٣ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ
٤٤ فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ
٤٥ فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ
٤٦ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ
٤٧ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ
٤٨ رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ
٤٩ قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ
٥٠ قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ
٥١ إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ
٥٢ ۞ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ
٥٣ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ
٥٤ إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ
٥٥ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ
٥٦ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ
٥٧ فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
٥٨ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ
٥٩ كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ
٦٠ فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ
٦١ فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ
٦٢ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ
٦٣ فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
٦٤ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ
٦٥ وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ
٦٦ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ
٦٧ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
٦٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
٦٩ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ
٧٠ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ
٧١ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ
٧٢ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ
٧٣ أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ
٧٤ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ
٧٥ قَالَ أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ
٧٦ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ
٧٧ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ
٧٨ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ
٧٩ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ
٨٠ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
٨١ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ
٨٢ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ
٨٣ رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
٨٤ وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
٨٥ وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ
٨٦ وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ
٨٧ وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ
٨٨ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ
٨٩ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
٩٠ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ
٩١ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ
٩٢ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ
٩٣ مِن دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ
٩٤ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ
٩٥ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ
٩٦ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ
٩٧ تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ
٩٨ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ
٩٩ وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ
١٠٠ فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ
١٠١ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
١٠٢ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
١٠٣ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
١٠٤ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
١٠٥ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ
١٠٦ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ
١٠٧ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
١٠٨ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
١٠٩ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ
١١٠ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
۝٢١ ۞ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا لَقَدِ ٱسْتَكْبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْ عُتُوّٗا كَبِيرٗا
۝٢٢ يَوْمَ يَرَوْنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ لَا بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٖ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرٗا مَّحْجُورٗا
۝٢٣ وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٖ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءٗ مَّنثُورًا
۝٢٤ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرَ مُّسْتَقَرّٗا وَأَحْسَنُ مَقِيلٗا
۝٢٥ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَٰمِ وَنُزِّلَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا
۝٢٦ ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِۚ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ عَسِيرٗا
۝٢٧ وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَٰلَيْتَنِي ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا
۝٢٨ يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلٗا
۝٢٩ لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِي وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولٗا
۝٣٠ وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورٗا
۝٣١ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيٗا وَنَصِيرٗا
۝٣٢ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلٗا
۝٣٣ وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا
۝٣٤ ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰٓئِكَ شَرَّ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا
۝٣٥ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَا مَعَهُٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا
۝٣٦ فَقُلْنَا ٱذْهَبَآ إِلَى ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَدَمَّرْنَٰهُمْ تَدْمِيرٗا
۝٣٧ وَقَوْمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةٗۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا
۝٣٨ وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَأَصْحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونَۢا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرٗا
۝٣٩ وَكُلّٗا ضَرَبْنَا لَهُ ٱلْأَمْثَٰلَۖ وَكُلّٗا تَبَّرْنَا تَتْبِيرٗا
۝٤٠ وَلَقَدْ أَتَوْاْ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِيٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِۚ أَفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَهَاۚ بَلْ كَانُواْ لَا يَرْجُونَ نُشُورٗا
۝٤١ وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا
۝٤٢ إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْلَآ أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَاۚ وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا
۝٤٣ أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا
۝٤٤ أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا
۝٤٥ أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلٗا
۝٤٦ ثُمَّ قَبَضْنَٰهُ إِلَيْنَا قَبْضٗا يَسِيرٗا
۝٤٧ وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِبَاسٗا وَٱلنَّوْمَ سُبَاتٗا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا
۝٤٨ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَرْسَلَ ٱلرِّيَٰحَ بُشْرَۢا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِۦۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ طَهُورٗا
۝٤٩ لِّنُحْـِيَ بِهِۦ بَلْدَةٗ مَّيْتٗا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَٰمٗا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرٗا
۝٥٠ وَلَقَدْ صَرَّفْنَٰهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا
۝٥١ وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٖ نَّذِيرٗا
۝٥٢ فَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا
۝٥٣ ۞ وَهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ هَٰذَا عَذْبَ فُرَاتَ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجَ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٗا وَحِجْرٗا مَّحْجُورٗا
۝٥٤ وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُ نَسَبٗا وَصِهْرٗا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرٗا
۝٥٥ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ ٱلْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرٗا
۝٥٦ وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا
۝٥٧ قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا
۝٥٨ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا
۝٥٩ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِۖ ٱلرَّحْمَٰنُ فَسْـَٔلْ بِهِۦ خَبِيرٗا
۝٦٠ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُواْ لِلرَّحْمَٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورٗا۩
۝٦١ تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجٗا وَقَمَرٗا مُّنِيرٗا
۝٦٢ وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةٗ لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورٗا
۝٦٣ وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا
۝٦٤ وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا
۝٦٥ وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا
۝٦٦ إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرّٗا وَمُقَامٗا
۝٦٧ وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا
۝٦٨ وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامٗا
۝٦٩ يُضَٰعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِۦ مُهَانًا
۝٧٠ إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٖ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا
۝٧١ وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابٗا
۝٧٢ وَٱلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغْوِ مَرُّواْ كِرَامٗا
۝٧٣ وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّواْ عَلَيْهَا صُمّٗا وَعُمْيَانٗا
۝٧٤ وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٖ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا
۝٧٥ أُوْلَٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةٗ وَسَلَٰمًا
۝٧٦ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرّٗا وَمُقَامٗا
۝٧٧ قُلْ مَا يَعْبَؤُاْ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَآؤُكُمْۖ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامَۢا
۝١ طسٓمٓ
۝٢ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ
۝٣ لَعَلَّكَ بَٰخِعَ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ
۝٤ إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتْ أَعْنَٰقُهُمْ لَهَا خَٰضِعِينَ
۝٥ وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٖ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُواْ عَنْهُ مُعْرِضِينَ
۝٦ فَقَدْ كَذَّبُواْ فَسَيَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ
۝٧ أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى ٱلْأَرْضِ كَمْ أَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٖ كَرِيمٍ
۝٨ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
۝٩ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
۝١٠ وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱئْتِ ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ
۝١١ قَوْمَ فِرْعَوْنَۚ أَلَا يَتَّقُونَ
۝١٢ قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ
۝١٣ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَٰرُونَ
۝١٤ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنۢبَ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ
۝١٥ قَالَ كَلَّاۖ فَٱذْهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ
۝١٦ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ
۝١٧ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ
۝١٨ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدٗا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ
۝١٩ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ
۝٢٠ قَالَ فَعَلْتُهَآ إِذٗا وَأَنَا مِنَ ٱلضَّآلِّينَ
۝٢١ فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ
۝٢٢ وَتِلْكَ نِعْمَةَ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ
۝٢٣ قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ
۝٢٤ قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ
۝٢٥ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُٓ أَلَا تَسْتَمِعُونَ
۝٢٦ قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ
۝٢٧ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيٓ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونَ
۝٢٨ قَالَ رَبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَآۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ
۝٢٩ قَالَ لَئِنِ ٱتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ ٱلْمَسْجُونِينَ
۝٣٠ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٖ مُّبِينٖ
۝٣١ قَالَ فَأْتِ بِهِۦٓ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
۝٣٢ فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانَ مُّبِينَ
۝٣٣ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ
۝٣٤ قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُٓ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمَ
۝٣٥ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِۦ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ
۝٣٦ قَالُوٓاْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَٱبْعَثْ فِي ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ
۝٣٧ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٖ
۝٣٨ فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمِيقَٰتِ يَوْمٖ مَّعْلُومٖ
۝٣٩ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ
۝٤٠ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ
۝٤١ فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ
۝٤٢ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذٗا لَّمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ
۝٤٣ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلْقُواْ مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ
۝٤٤ فَأَلْقَوْاْ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَٰلِبُونَ
۝٤٥ فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ
۝٤٦ فَأُلْقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ
۝٤٧ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ
۝٤٨ رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ
۝٤٩ قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ
۝٥٠ قَالُواْ لَا ضَيْرَۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ
۝٥١ إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ
۝٥٢ ۞ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِيٓ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ
۝٥٣ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ
۝٥٤ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرْذِمَةَ قَلِيلُونَ
۝٥٥ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَآئِظُونَ
۝٥٦ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَٰذِرُونَ
۝٥٧ فَأَخْرَجْنَٰهُم مِّن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ
۝٥٨ وَكُنُوزٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ
۝٥٩ كَذَٰلِكَۖ وَأَوْرَثْنَٰهَا بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ
۝٦٠ فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ
۝٦١ فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ
۝٦٢ قَالَ كَلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ
۝٦٣ فَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْبَحْرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٖ كَٱلطَّوْدِ ٱلْعَظِيمِ
۝٦٤ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ ٱلْأٓخَرِينَ
۝٦٥ وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُٓ أَجْمَعِينَ
۝٦٦ ثُمَّ أَغْرَقْنَا ٱلْأٓخَرِينَ
۝٦٧ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
۝٦٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
۝٦٩ وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَٰهِيمَ
۝٧٠ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا تَعْبُدُونَ
۝٧١ قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَامٗا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ
۝٧٢ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ
۝٧٣ أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ
۝٧٤ قَالُواْ بَلْ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ
۝٧٥ قَالَ أَفَرَءَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ
۝٧٦ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلْأَقْدَمُونَ
۝٧٧ فَإِنَّهُمْ عَدُوَّ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَٰلَمِينَ
۝٧٨ ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ
۝٧٩ وَٱلَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ
۝٨٠ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
۝٨١ وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ
۝٨٢ وَٱلَّذِيٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوْمَ ٱلدِّينِ
۝٨٣ رَبِّ هَبْ لِي حُكْمٗا وَأَلْحِقْنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ
۝٨٤ وَٱجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٖ فِي ٱلْأٓخِرِينَ
۝٨٥ وَٱجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ
۝٨٦ وَٱغْفِرْ لِأَبِيٓ إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ
۝٨٧ وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ
۝٨٨ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالَ وَلَا بَنُونَ
۝٨٩ إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٖ سَلِيمٖ
۝٩٠ وَأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ
۝٩١ وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ
۝٩٢ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ
۝٩٣ مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ
۝٩٤ فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ وَٱلْغَاوُنَ
۝٩٥ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ
۝٩٦ قَالُواْ وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ
۝٩٧ تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ
۝٩٨ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ
۝٩٩ وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا ٱلْمُجْرِمُونَ
۝١٠٠ فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ
۝١٠١ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖ
۝١٠٢ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ
۝١٠٣ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
۝١٠٤ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
۝١٠٥ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ
۝١٠٦ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ
۝١٠٧ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينَ
۝١٠٨ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
۝١٠٩ وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ
۝١١٠ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
ﱁﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ
ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ
ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ
ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ
ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ
ﱼ ﱽ ﱾ ﱿﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ
ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ
ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ
ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ
ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ
ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ
ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋﳌ ﳍ ﳎ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ
ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ
ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ
ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ
ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ
ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ
ﲂ ﲃ ﲄ ﲅﲆ ﲇ ﲈ ﲉ
ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒﲓ ﲔ ﲕ ﲖﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ
ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ
ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ
ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ
ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ
ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ
ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ
ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ
ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ
ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ
ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ
ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ
ﲩﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ
ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂﳃ ﳄ ﳅ ﳆ
ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ
ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ
ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ
ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ
ﱸ ﱹ ﱺ ﱻﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅﲆ
ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ
ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ
ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ
ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ
ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ
ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ
ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ
ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ
ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ
ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ
ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ
ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ
ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ
ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ
ﲫ ﲬﲭ ﲮ ﲯ ﲰ
ﲿ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ
ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ
ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ
ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ
ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ
ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ
ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ
ﱼ ﱽ ﱾ ﱿﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ
ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ
ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ
ﲕ ﲖﲗ ﲘ ﲙ
ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ
ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ
ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ
ﲲ ﲳﲴ ﲵ ﲶﲷ ﲸ ﲹ ﲺ
ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ
ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ
ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ
ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﳚ ﳛ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ
ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ
ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ
ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ
ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨﱩ ﱪ ﱫ ﱬ
ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ
ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ
ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ
ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇﲈ ﲉ ﲊ ﲋ
ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ
ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ
ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ
ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ
ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ
ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ
ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ
ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ
ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ
ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ
ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﳚ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ
ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ
ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ
ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ
ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ
ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ
ﱸ ﱹ ﱺ
ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ
ﲁ ﲂ ﲃ
ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ
ﲝ ﲞ ﲟﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ
ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ
ﲲﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ
ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ
ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ
ﳇ ﳈ ﳉ
ﳋ ﳌ ﳍ
ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ
ﳔ ﳕ ﳖ
ﳘﳙ ﳚ ﳛ ﳜ
ﳞ ﳟ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ
ﱊ ﱋﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ
ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ
ﱡ ﱢ ﱣ
ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ
ﱫ ﱬ ﱭ
ﱯ ﱰ ﱱ ﱲﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ
ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ
ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ
ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ
ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ
ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ
ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ
ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ
ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ
ﲪ ﲫ ﲬ
ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ
ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ
ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ
ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ
ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ
ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ
ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ
ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ
ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ
ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ
ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ
ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ
ﱨ ﱩ ﱪ
ﱬ ﱭ ﱮ
ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ
ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ
ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ
ﲄ ﲅ ﲆ
ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ
ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ
ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ
ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ
ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ
ﲣ ﲤ ﲥ
ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ
ﲯ ﲰ ﲱ ﲲﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ
ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ
ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ
ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ
ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ
ﳑ ﳒ ﳓ
ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙﳚ ﳛ ﳜ ﳝ ﳞ ﳟ ﳠ
ﳢ ﳣ ﳤ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ
ﱋ ﱌ ﱍﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ
ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ
ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ
ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ
ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ
ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿﲀ ﲁ ﲂ ﲃ
ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ
ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ
ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠﲡ
ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ
ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ
ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷﲸ ﲹ ﲺ ﲻ
ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ
ﳆﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋﳌ ﳍ ﳎ ﳏ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ
ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ
ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ
ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ
ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ
ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ
ﱲﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ
ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ
ﲃ ﲄ ﲅﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ
ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒﲓ ﲔ ﲕ ﲖﲗ
ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ
ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ
ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲﲳ ﲴ
ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ
ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇﱈ ﱉ ﱊ ﱋ
ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ
ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ
ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ
ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ
ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼﱽ ﱾ ﱿ
ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ
ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ
ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ
ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ
ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ
ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ
ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ
ﳁ ﳂﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ
ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ
ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ
ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝﱞ ﱟ ﱠ
ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ
ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱﱲ ﱳ
ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻﱼ ﱽ ﱾ
ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅﲆ ﲇ
ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ
ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ
ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ
ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ
ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ
ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻﲼ ﲽ ﲾ ﲿ
ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ
ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ
ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑﱒ ﱓ ﱔ ﱕ
ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ
ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ
ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭﱮ ﱯ ﱰ
ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ
ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ
ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ
ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ
ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ
ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ
ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬﲭ
ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ
ﲷ ﲸﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ
ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ
ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ
ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ
ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ
ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ
ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ
ﲓ ﲔ ﲕ ﲖﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ
ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ
ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ
ﲳﲴ ﲵ ﲶﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ
ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ
ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ
ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﳚ ﳛ ﳜ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ
ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ
ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ
ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨﱩ ﱪ ﱫ ﱬ
ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ
ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ
ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇﲈ ﲉ ﲊ ﲋ
ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ
ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ
ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ
ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ
ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ
ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ
ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ
ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﳚ ﳛ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ
ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ
ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ
ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ
ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ
ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ
ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋﲌ ﲍ
ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓﲔ ﲕ ﲖ
ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟﲠ ﲡ
ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ
ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ
ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ
ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ
ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ
ﳘﳙ ﳚ ﳛ ﳜ ﳝ ﳞ ﳟ ﳠ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ
ﱊ ﱋﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ
ﱖ ﱗ ﱘﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ
ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ
ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲﱳ ﱴ ﱵ
ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ
ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ
ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ
ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ
ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ
ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ
ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ
ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ
ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ
ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ
ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ
ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ
ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ
ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ
ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ
ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ
ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ
ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ
ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲﲳ ﲴ ﲵ
ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ
ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ
ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ
ﳗ ﳘ ﳙﳚ ﳛ ﳜ ﳝ ﳞ ﳟ ﳠ ﳡ ﳢ ﳣ
ﳤ ﳥ ﳦ ﳧ ﳨ ﳩ ﳪ ﳫ ﳬ
۞ وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا
الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا
كَبِيرًا ٢١ يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ
حِجْرًا مَّحْجُورًا ٢٢ وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ
هَبَاءً مَّنثُورًا ٢٣ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا
وَأَحْسَنُ مَقِيلًا ٢٤ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ
تَنزِيلًا ٢٥ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى
الْكَافِرِينَ عَسِيرًا ٢٦ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ
يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ٢٧ يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي
لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ٢٨ لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي
وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا ٢٩ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا
رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ٣٠ وَكَذَٰلِكَ
جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا
وَنَصِيرًا ٣١ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً
وَاحِدَةً كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا ٣٢
وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا
٣٣ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُولَٰئِكَ
شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا ٣٤ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ
وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا ٣٥ فَقُلْنَا اذْهَبَا
إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا ٣٦
وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ
آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا ٣٧ وَعَادًا وَثَمُودَ
وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا ٣٨ وَكُلًّا
ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا ٣٩ وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى
الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا
بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا ٤٠ وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ
إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا ٤١ إِن كَادَ
لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ
يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٢ أَرَأَيْتَ
مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا ٤٣
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا
كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٤ أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ
الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا
٤٥ ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا ٤٦ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ
اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا ٤٧ وَهُوَ
الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ
السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا ٤٨ لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُ
مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا ٤٩ وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ
لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا ٥٠ وَلَوْ شِئْنَا
لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا ٥١ فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم
بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ٥٢ ۞ وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ
هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا
بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا ٥٣ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ
نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ٥٤ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ
مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِ ظَهِيرًا ٥٥
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ٥٦ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ
مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَاءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا ٥٧ وَتَوَكَّلْ
عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَىٰ بِهِ
بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا ٥٨ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ
وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَٰنُ
فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ٥٩ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا
وَمَا الرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ۩ ٦٠ تَبَارَكَ
الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا
مُّنِيرًا ٦١ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ
أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ٦٢ وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ
عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا
٦٣ وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا ٦٤ وَالَّذِينَ
يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ
غَرَامًا ٦٥ إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ٦٦ وَالَّذِينَ إِذَا
أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا ٦٧
وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ
الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ
يَلْقَ أَثَامًا ٦٨ يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ
فِيهِ مُهَانًا ٦٩ إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا
فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ
غَفُورًا رَّحِيمًا ٧٠ وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ
إِلَى اللَّهِ مَتَابًا ٧١ وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا
بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ٧٢ وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ
رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ٧٣ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ
رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا
لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ٧٤ أُولَٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا
وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا ٧٥ خَالِدِينَ فِيهَا
حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ٧٦ قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي
لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا ٧٧
طسم ١ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ٢ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا
يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ٣ إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ
أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ٤ وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ
إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ٥ فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاءُ مَا كَانُوا
بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ٦ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ
كَرِيمٍ ٧ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ٨ وَإِنَّ
رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ٩ وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰ أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ
الظَّالِمِينَ ١٠ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ ١١ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ
أَن يُكَذِّبُونِ ١٢ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ
إِلَىٰ هَارُونَ ١٣ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ١٤ قَالَ
كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ ١٥ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ
فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ
١٧ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ
١٨ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ١٩
قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ٢٠ فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ
فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ
تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ ٢٢ قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ
٢٣ قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ
٢٤ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ ٢٥ قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ
الْأَوَّلِينَ ٢٦ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ
٢٧ قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ
٢٨ قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ
٢٩ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ ٣٠ قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ
مِنَ الصَّادِقِينَ ٣١ فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ٣٢
وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ٣٣ قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ
إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ٣٤ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم
بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ٣٥ قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ
حَاشِرِينَ ٣٦ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ٣٧ فَجُمِعَ السَّحَرَةُ
لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ ٣٨ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ ٣٩
لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ٤٠ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ
قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ٤١ قَالَ نَعَمْ
وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ٤٢ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ
٤٣ فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ
الْغَالِبُونَ ٤٤ فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ
٤٥ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ٤٦ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٧
رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ ٤٨ قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ
لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ
وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ٤٩ قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا
إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ٥٠ إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَن كُنَّا
أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ ٥١ ۞ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي
إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ٥٢ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ٥٣ إِنَّ هَٰؤُلَاءِ
لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ٥٤ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ ٥٥ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ
٥٦ فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ٥٧ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ٥٨
كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ٥٩ فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ ٦٠
فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ٦١
قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ٦٢ فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ
اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
٦٣ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ ٦٤ وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ
٦٥ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ ٦٦ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ
أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ٦٧ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ٦٨
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ ٦٩ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ
٧٠ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١ قَالَ هَلْ
يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ قَالُوا
بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ ٧٤ قَالَ أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ
تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ ٧٦ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي
إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ ٧٧ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ٧٨ وَالَّذِي هُوَ
يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ٧٩ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ٨٠ وَالَّذِي
يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ٨١ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي
يَوْمَ الدِّينِ ٨٢ رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ٨٣
وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ٨٤ وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ
النَّعِيمِ ٨٥ وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ ٨٦ وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ
يُبْعَثُونَ ٨٧ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ٨٨ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ
سَلِيمٍ ٨٩ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ٩٠ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ
٩١ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ٩٢ مِن دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ
أَوْ يَنتَصِرُونَ ٩٣ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ٩٤ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ
أَجْمَعُونَ ٩٥ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ٩٦ تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي
ضَلَالٍ مُّبِينٍ ٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٩٨ وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا
الْمُجْرِمُونَ ٩٩ فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ ١٠٠ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ١٠١ فَلَوْ
أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١٠٢ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ
أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ١٠٣ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ١٠٤ كَذَّبَتْ
قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ١٠٥ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٠٦
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٠٧ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٠٨ وَمَا أَسْأَلُكُمْ
عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٠٩ فَاتَّقُوا اللَّهَ
وَأَطِيعُونِ ١١٠ ۞ قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ ١١١
وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ
أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا لَقَدِ ٱسْتَكْبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْ عُتُوّٗا كَبِيرٗا
۝٢١ يَوْمَ يَرَوْنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ لَا بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٖ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ
حِجْرٗا مَّحْجُورٗا ۝٢٢ وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٖ فَجَعَلْنَٰهُ
هَبَآءٗ مَّنثُورًا ۝٢٣ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرَ مُّسْتَقَرّٗا
وَأَحْسَنُ مَقِيلٗا ۝٢٤ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَٰمِ وَنُزِّلَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ
تَنزِيلًا ۝٢٥ ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِۚ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى
ٱلْكَٰفِرِينَ عَسِيرٗا ۝٢٦ وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ
يَٰلَيْتَنِي ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا ۝٢٧ يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ
أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلٗا ۝٢٨ لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِي
وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولٗا ۝٢٩ وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ
إِنَّ قَوْمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورٗا ۝٣٠ وَكَذَٰلِكَ
جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيٗا
وَنَصِيرٗا ۝٣١ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةٗ
وَٰحِدَةٗۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلٗا ۝٣٢
وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا
۝٣٣ ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰٓئِكَ
شَرَّ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا ۝٣٤ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ
وَجَعَلْنَا مَعَهُٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا ۝٣٥ فَقُلْنَا ٱذْهَبَآ
إِلَى ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَدَمَّرْنَٰهُمْ تَدْمِيرٗا ۝٣٦
وَقَوْمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ
ءَايَةٗۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ۝٣٧ وَعَادٗا وَثَمُودَاْ
وَأَصْحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونَۢا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرٗا ۝٣٨ وَكُلّٗا
ضَرَبْنَا لَهُ ٱلْأَمْثَٰلَۖ وَكُلّٗا تَبَّرْنَا تَتْبِيرٗا ۝٣٩ وَلَقَدْ أَتَوْاْ عَلَى
ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِيٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِۚ أَفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَهَاۚ
بَلْ كَانُواْ لَا يَرْجُونَ نُشُورٗا ۝٤٠ وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ
إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا ۝٤١ إِن كَادَ
لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْلَآ أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَاۚ وَسَوْفَ
يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا ۝٤٢ أَرَءَيْتَ
مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا ۝٤٣
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَۚ إِنْ هُمْ إِلَّا
كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ۝٤٤ أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ
ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلٗا
۝٤٥ ثُمَّ قَبَضْنَٰهُ إِلَيْنَا قَبْضٗا يَسِيرٗا ۝٤٦ وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ
ٱلَّيْلَ لِبَاسٗا وَٱلنَّوْمَ سُبَاتٗا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا ۝٤٧ وَهُوَ
ٱلَّذِيٓ أَرْسَلَ ٱلرِّيَٰحَ بُشْرَۢا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِۦۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ
ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ طَهُورٗا ۝٤٨ لِّنُحْـِيَ بِهِۦ بَلْدَةٗ مَّيْتٗا وَنُسْقِيَهُ
مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَٰمٗا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرٗا ۝٤٩ وَلَقَدْ صَرَّفْنَٰهُ بَيْنَهُمْ
لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا ۝٥٠ وَلَوْ شِئْنَا
لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٖ نَّذِيرٗا ۝٥١ فَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدْهُم
بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا ۝٥٢ وَهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ هَٰذَا
عَذْبَ فُرَاتَ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجَ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٗا
وَحِجْرٗا مَّحْجُورٗا ۝٥٣ وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُ
نَسَبٗا وَصِهْرٗا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرٗا ۝٥٤ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ
مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ ٱلْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرٗا ۝٥٥
وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ۝٥٦ قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ
مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ۝٥٧ وَتَوَكَّلْ
عَلَى ٱلْحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ
بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا ۝٥٨ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ
وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِۖ ٱلرَّحْمَٰنُ
فَسْـَٔلْ بِهِۦ خَبِيرٗا ۝٥٩ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُواْ لِلرَّحْمَٰنِ قَالُواْ
وَمَا ٱلرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورٗا۩ ۝٦٠ تَبَارَكَ
ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجٗا وَقَمَرٗا
مُّنِيرٗا ۝٦١ وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةٗ لِّمَنْ أَرَادَ
أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورٗا ۝٦٢ وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ
عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا
۝٦٣ وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا ۝٦٤ وَٱلَّذِينَ
يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ
غَرَامًا ۝٦٥ إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ۝٦٦ وَٱلَّذِينَ إِذَآ
أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا ۝٦٧
وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ
ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ
يَلْقَ أَثَامٗا ۝٦٨ يُضَٰعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَيَخْلُدْ
فِيهِۦ مُهَانًا ۝٦٩ إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا
فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٖ وَكَانَ ٱللَّهُ
غَفُورٗا رَّحِيمٗا ۝٧٠ وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَإِنَّهُ يَتُوبُ
إِلَى ٱللَّهِ مَتَابٗا ۝٧١ وَٱلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ
بِٱللَّغْوِ مَرُّواْ كِرَامٗا ۝٧٢ وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ
رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّواْ عَلَيْهَا صُمّٗا وَعُمْيَانٗا ۝٧٣ وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ
رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٖ وَٱجْعَلْنَا
لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ۝٧٤ أُوْلَٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُواْ
وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةٗ وَسَلَٰمًا ۝٧٥ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ
حَسُنَتْ مُسْتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ۝٧٦ قُلْ مَا يَعْبَؤُاْ بِكُمْ رَبِّي
لَوْلَا دُعَآؤُكُمْۖ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامَۢا ۝٧٧
طسٓمٓ ۝١ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ ۝٢ لَعَلَّكَ بَٰخِعَ نَّفْسَكَ أَلَّا
يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ ۝٣ إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتْ
أَعْنَٰقُهُمْ لَهَا خَٰضِعِينَ ۝٤ وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٖ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ
إِلَّا كَانُواْ عَنْهُ مُعْرِضِينَ ۝٥ فَقَدْ كَذَّبُواْ فَسَيَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ
بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ۝٦ أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى ٱلْأَرْضِ كَمْ أَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٖ
كَرِيمٍ ۝٧ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ۝٨ وَإِنَّ
رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ۝٩ وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱئْتِ ٱلْقَوْمَ
ٱلظَّٰلِمِينَ ۝١٠ قَوْمَ فِرْعَوْنَۚ أَلَا يَتَّقُونَ ۝١١ قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَخَافُ
أَن يُكَذِّبُونِ ۝١٢ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ
إِلَىٰ هَٰرُونَ ۝١٣ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنۢبَ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ۝١٤ قَالَ
كَلَّاۖ فَٱذْهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ ۝١٥ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ
فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ۝١٦ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ
۝١٧ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدٗا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ
۝١٨ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ۝١٩
قَالَ فَعَلْتُهَآ إِذٗا وَأَنَا مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ۝٢٠ فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ
فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ۝٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةَ
تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ۝٢٢ قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ
۝٢٣ قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ
۝٢٤ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُٓ أَلَا تَسْتَمِعُونَ ۝٢٥ قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ
ٱلْأَوَّلِينَ ۝٢٦ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيٓ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونَ
۝٢٧ قَالَ رَبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَآۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ
۝٢٨ قَالَ لَئِنِ ٱتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ ٱلْمَسْجُونِينَ
۝٢٩ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٖ مُّبِينٖ ۝٣٠ قَالَ فَأْتِ بِهِۦٓ إِن كُنتَ
مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ۝٣١ فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانَ مُّبِينَ ۝٣٢
وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ ۝٣٣ قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُٓ
إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمَ ۝٣٤ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم
بِسِحْرِهِۦ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ۝٣٥ قَالُوٓاْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَٱبْعَثْ فِي ٱلْمَدَآئِنِ
حَٰشِرِينَ ۝٣٦ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٖ ۝٣٧ فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ
لِمِيقَٰتِ يَوْمٖ مَّعْلُومٖ ۝٣٨ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ ۝٣٩
لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ ۝٤٠ فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ
قَالُواْ لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ ۝٤١ قَالَ نَعَمْ
وَإِنَّكُمْ إِذٗا لَّمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ ۝٤٢ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلْقُواْ مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ
۝٤٣ فَأَلْقَوْاْ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ
ٱلْغَٰلِبُونَ ۝٤٤ فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ
۝٤٥ فَأُلْقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ ۝٤٦ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ۝٤٧
رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ۝٤٨ قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْۖ إِنَّهُ
لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ
وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ۝٤٩ قَالُواْ لَا ضَيْرَۖ إِنَّآ
إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ۝٥٠ إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ
أَوَّلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۝٥١ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِيٓ إِنَّكُم
مُّتَّبَعُونَ ۝٥٢ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ۝٥٣ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ
لَشِرْذِمَةَ قَلِيلُونَ ۝٥٤ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَآئِظُونَ ۝٥٥ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَٰذِرُونَ
۝٥٦ فَأَخْرَجْنَٰهُم مِّن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ۝٥٧ وَكُنُوزٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ ۝٥٨
كَذَٰلِكَۖ وَأَوْرَثْنَٰهَا بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ۝٥٩ فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ ۝٦٠
فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ۝٦١
قَالَ كَلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ۝٦٢ فَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ
ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْبَحْرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٖ كَٱلطَّوْدِ ٱلْعَظِيمِ
۝٦٣ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ ٱلْأٓخَرِينَ ۝٦٤ وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُٓ أَجْمَعِينَ
۝٦٥ ثُمَّ أَغْرَقْنَا ٱلْأٓخَرِينَ ۝٦٦ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ
أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ۝٦٧ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ۝٦٨
وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَٰهِيمَ ۝٦٩ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا تَعْبُدُونَ
۝٧٠ قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَامٗا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ ۝٧١ قَالَ هَلْ
يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ۝٧٢ أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ۝٧٣ قَالُواْ
بَلْ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ ۝٧٤ قَالَ أَفَرَءَيْتُم مَّا كُنتُمْ
تَعْبُدُونَ ۝٧٥ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلْأَقْدَمُونَ ۝٧٦ فَإِنَّهُمْ عَدُوَّ لِّيٓ
إِلَّا رَبَّ ٱلْعَٰلَمِينَ ۝٧٧ ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ۝٧٨ وَٱلَّذِي هُوَ
يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ۝٧٩ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ۝٨٠ وَٱلَّذِي
يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ۝٨١ وَٱلَّذِيٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي
يَوْمَ ٱلدِّينِ ۝٨٢ رَبِّ هَبْ لِي حُكْمٗا وَأَلْحِقْنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ ۝٨٣
وَٱجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٖ فِي ٱلْأٓخِرِينَ ۝٨٤ وَٱجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ
ٱلنَّعِيمِ ۝٨٥ وَٱغْفِرْ لِأَبِيٓ إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ۝٨٦ وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ
يُبْعَثُونَ ۝٨٧ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالَ وَلَا بَنُونَ ۝٨٨ إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٖ
سَلِيمٖ ۝٨٩ وَأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ۝٩٠ وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ
۝٩١ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ۝٩٢ مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ
أَوْ يَنتَصِرُونَ ۝٩٣ فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ وَٱلْغَاوُنَ ۝٩٤ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ
أَجْمَعُونَ ۝٩٥ قَالُواْ وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ۝٩٦ تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي
ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ۝٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ۝٩٨ وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا
ٱلْمُجْرِمُونَ ۝٩٩ فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ ۝١٠٠ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖ ۝١٠١ فَلَوْ
أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۝١٠٢ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ
أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ۝١٠٣ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ۝١٠٤ كَذَّبَتْ
قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ ۝١٠٥ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ۝١٠٦
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينَ ۝١٠٧ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ۝١٠٨ وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ
عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ۝١٠٩ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ
وَأَطِيعُونِ ۝١١٠ قَالُوٓاْ أَنُؤْمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلْأَرْذَلُونَ ۝١١١
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ
ﱋ ﱌ ﱍﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ
ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ
ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ
ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ
ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ
ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿﲀ ﲁ ﲂ ﲃ
ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ
ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ
ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠﲡ
ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ
ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ
ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷﲸ ﲹ ﲺ ﲻ
ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ
ﳆﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋﳌ ﳍ ﳎ ﳏ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ
ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ
ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ
ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ
ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ
ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ
ﱲﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ
ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ
ﲃ ﲄ ﲅﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ
ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒﲓ ﲔ ﲕ ﲖﲗ
ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ
ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ
ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲﲳ ﲴ
ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ
ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇﱈ ﱉ ﱊ ﱋ
ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ
ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ
ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ
ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ
ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼﱽ ﱾ ﱿ
ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ
ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ
ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ
ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ
ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ
ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ
ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ
ﳁ ﳂﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ
ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ
ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ
ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝﱞ ﱟ ﱠ
ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ
ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱﱲ ﱳ
ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻﱼ ﱽ ﱾ
ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅﲆ ﲇ
ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ
ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ
ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ
ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ
ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ
ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻﲼ ﲽ ﲾ ﲿ
ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ
ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ
ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑﱒ ﱓ
ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ
ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ
ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ
ﱬ ﱭﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ
ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ
ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ
ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ
ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ
ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ
ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ
ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬﲭ
ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ
ﲷ ﲸﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ
ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ
ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ
ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ
ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ
ﱼ ﱽ ﱾ ﱿﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ
ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖﲗ
ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ
ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ
ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳﲴ ﲵ ﲶﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ
ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ
ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ
ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﳚ ﳛ ﳜ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ
ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ
ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ
ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ
ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ
ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ
ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ
ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ
ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ
ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ
ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ
ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ
ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ
ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ
ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﳚ ﳛ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ
ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ
ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ
ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ
ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ
ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ
ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋﲌ ﲍ
ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓﲔ ﲕ ﲖ
ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟﲠ ﲡ
ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ
ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ
ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ
ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ
ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ
ﳘﳙ ﳚ ﳛ ﳜ ﳝ ﳞ ﳟ ﳠ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ
ﱊ ﱋﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ
ﱖ ﱗ ﱘﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ
ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ
ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲﱳ ﱴ ﱵ
ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ
ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ
ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ
ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ
ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ
ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ
ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ
ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ
ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ
ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ
ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ
ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ
ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ
ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ
ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ
ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ
ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ
ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ
ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ
ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲﲳ ﲴ ﲵ
ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ
ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ
ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ
ﳗ ﳘ ﳙﳚ ﳛ ﳜ ﳝ ﳞ ﳟ ﳠ ﳡ ﳢ ﳣ
ﳤ ﳥ ﳦ ﳧ ﳨ ﳩ ﳪ ﳫ ﳬ
‹ الحزب ٣٦ الحزب ٣٨ ›