| كِتَابُ الْجِنَايَاتِ |
| ١١٥٨ |
١١٥٨) وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ؛ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ؛ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١). |
ص |
| ١١٥٩ |
١١٥٩) وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ قَتْلُ مُسْلِمٍ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: زَانٍ مُحْصَنٌ فَيُرْجَمُ، وَرَجُلٌ يَقْتُلُ مُسْلِمًا مُتَعَمِّدًا فَيُقْتَلُ، وَرَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ الْإِسْلَامِ فَيُحَارِبُ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَيُقْتَلُ، أَوْ يُصْلَبُ، أَوْ يُنْفَى مِنَ الْأَرْضِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ(٢). |
ص |
| ١١٦٠ |
١١٦٠) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٣). |
ص |
| ١١٦١ |
١١٦١) وَعَنْ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ(٤) قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ سَمُرَةَ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْهُ(٥). وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ: «وَمَنْ خَصَى عَبْدَهُ خَصَيْنَاهُ»، وَصَحَّحَ الْحَاكِمُ هَذِهِ الزِّيَادَةَ(٦). |
ص |
| ١١٦٢ |
١١٦٢) وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يُقَادُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْجَارُودِ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: إِنَّهُ مُضْطَرِبٌ(٧). |
ص |
| ١١٦٣ |
١١٦٣) وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ ﵁: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الوَحْيِ غَيْرَ القُرْآنِ؟ قَالَ: لَا وَالَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ(٨)، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إِلَّا فَهْمٌ يُعْطِيهِ اللهُ رَجُلًا فِي القُرْآنِ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. قُلْتُ: وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟(٩) قَالَ: العَقْلُ، وَفِكَاكُ الأَسِيرِ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ(١٠). |
ص |
| ١١٦٤ |
١١٦٤) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ: مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ، وَقَالَ فِيهِ: «المُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ» وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ(١١). |
ص |
| ١١٦٥ |
١١٦٥) وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ جَارِيَةً وُجِدَ رَأْسُهَا قَدْ رُضَّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَسَأَلُوهَا: مَنْ صَنَعَ بِكِ هَذَا؟ فُلَانٌ. فُلَانٌ. حَتَّى ذَكَرُوا يَهُودِيًّا. فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا، فَأُخِذَ اليَهُودِيُّ، فَأَقَرَّ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُرَضَّ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ(١٢). |
ص |
| ١١٦٦ |
١١٦٦) وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ أَنَّ غُلَامًا لِأُنَاسٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ(١٣) أُذُنَ غُلَامٍ لِأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ، فَأَتَوْا(١٤) النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ شَيْئًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالثَّلَاثَةُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ(١٥). |
ص |
| ١١٦٧ |
١١٦٧) وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ أَنَّ رَجُلًا طَعَنَ رَجُلًا بِقَرْنٍ فِي رُكْبَتِهِ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَقِدْنِي. فَقَالَ: «حَتَّى تَبْرَأَ»، ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهِ. فَقَالَ: أَقِدْنِي، فَأَقَادَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! عَرَجْتُ(١٦)، فَقَالَ: «قَدْ نَهَيْتُكَ فَعَصَيْتَنِي، فَأَبْعَدَكَ اللهُ(١٧)، وَبَطَلَ عَرَجُكَ». ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْ جُرْحٍ حَتَّى يَبْرَأَ صَاحِبُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَأُعِلَّ بِالإِرْسَالِ(١٨). |
ض |
| ١١٦٨ |
١١٦٨) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا: غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ، وَقَضَى بِدِيَةِ المَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا. وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ. فَقَالَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ الهُذَلِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ يَغْرَمُ(١٩) مَنْ لَا شَرِبَ، وَلَا أَكَلَ، وَلَا نَطَقَ، وَلَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الكُهَّانِ»، مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٢٠). |
ص |
| ١١٦٩ |
١١٦٩) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ سَأَلَ مَنْ شَهِدَ قَضَاءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الجَنِينِ، قَالَ: فَقَامَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ، فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى... فَذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا. وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ(٢١). |
ص |
| ١١٧٠ |
١١٧٠) وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ -عَمَّتَهُ- كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا إِلَيْهَا العَفْوَ، فَأَبَوْا، فَعَرَضُوا الأَرْشَ، فَأَبَوْا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَبَوْا إِلَّا القِصَاصَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يَا رَسُولَ اللهِ: أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟ لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا أَنَسُ: كِتَابُ اللهِ القِصَاصُ». فَرَضِيَ القَوْمُ، فَعَفَوْا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ(٢٢). |
ص |
| ١١٧١ |
١١٧١) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيًّا أَوْ رِمِّيًّا بِحَجَرٍ، أَوْ سَوْطٍ، أَوْ عَصًا، فَعَلَيْهِ عَقْلُ الخَطَأِ، وَمِنْ قُتِلَ عَمْدًا فَهُوَ قَوَدٌ، وَمَنْ حَالَ دُونَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ(٢٣). |
|
| ١١٧٢ |
١١٧٢) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا أَمْسَكَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، وَقَتَلَهُ الآخَرُ، يُقْتَلُ الَّذِي قَتَلَ، وَيُحْبَسُ الَّذِي أَمْسَكَ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا، وَصَحَّحَهُ ابْنُ القَطَّانِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ البَيْهَقِيَّ رَجَّحَ المُرْسَلَ(٢٤). |
ص |
| ١١٧٣ |
١١٧٣) وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ البَيْلَمَانِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَتَلَ مُسْلِمًا بِمُعَاهَدٍ. وَقَالَ: «أَنَا أَوْلَى مَنْ وَفَى بِذِمَّتِهِ». أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ هَكَذَا مُرْسَلًا. وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، بِذِكْرِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ، وَإِسْنَادُ المَوْصُولِ وَاهٍ(٢٥). |
ض |
| ١١٧٤ |
١١٧٤) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قُتِلَ غُلَامٌ غِيلَةً، فَقَالَ عُمَرُ: لَوِ اشْتَرَكَ فِيهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ بِهِ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ(٢٦). |
ص |
| ١١٧٥ |
١١٧٥) وَعَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ بَعْدَ مَقَالَتِي هَذِهِ، فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَأْخُذُوا العَقْلَ، أَوْ يَقْتُلُوا» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ(٢٧). |
ص |
| ١١٧٦ |
١١٧٦) وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ(٢٨). |
ص |