بلوغ المرام من أدلة الأحكام
ابن حجر العسقلاني

بَاب الْأَضَاحِيِّ
١٣٤٦ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، أَقْرَنَيْنِ، وَيُسَمِّي، وَيُكَبِّرُ، وَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا. وَفِي لَفْظٍ: ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١). وَفِي لَفْظٍ: سَمِينَيْنِ(٢). وَلِأَبِي عَوَانَةَ فِي «صَحِيحِهِ»: ثَمِينَيْنِ، بِالْمُثَلَّثَةِ بَدَلَ السِّينِ(٣). وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: وَيَقُولُ: «بِسْمِ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ»(٤). ص
١٣٤٧ وَلَهُ: مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂، أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ؛ لِيُضَحِّيَ بِهِ، فَقَالَ: «اشْحَذِي الْمُدْيَةَ»، ثُمَّ أَخَذَهَا، فَأَضْجَعَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ، وَقَالَ: «بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ»(٥). ص
١٣٤٨ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، لَكِنْ رَجَّحَ الْأَئِمَّةُ غَيْرُهُ وَقْفَهُ(٦).
١٣٤٩ وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ الْأَضْحَى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ بِالنَّاسِ، نَظَرَ إِلَى غَنَمٍ قَدْ ذُبِحَتْ، فَقَالَ: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيَذْبَحْ شَاةً مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٧). ص
١٣٥٠ وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الضَّحَايَا: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تُنْقِي» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ(٨). ص
١٣٥١ وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ(٩) عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ(١٠). ص
١٣٥٢ وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ، وَلَا نُضَحِّيَ بِعَوْرَاءَ، وَلَا مُقَابَلَةٍ، وَلَا مُدَابَرَةٍ، وَلَا خَرْقَاءَ، وَلَا ثَرْمَاءَ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ(١١).
١٣٥٣ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَقْسِمَ لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ، وَلَا أُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا مِنْهَا شَيْئًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١٢). ص
١٣٥٤ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: نَحَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ: الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ(١٣). ص
الفهرس