بلوغ المرام من أدلة الأحكام
ابن حجر العسقلاني

بَابُ الْوُضُوءِ
٣٢ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ» أَخْرَجَهُ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ(١). ص
٣٣ وَعَنْ حُمْرَانَ ﵁ أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ دَعَا بِوَضُوءٍ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٢). ص
٣٤ وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ -فِي صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ- قَالَ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَاحِدَةً. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ(٣). ص
٣٥ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ ﵁ -فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ- قَالَ: وَمَسَحَ ﷺ بِرَأْسِهِ، فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤)، وَفِي لَفْظٍ: بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ(٥). ص
٣٦ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ -فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ- قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ ﷺ بِرَأْسِهِ، وَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّاحَتَيْنِ فِي أُذُنَيْهِ، وَمَسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ ظَاهِرَ أُذُنَيْهِ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ(٦). ص
٣٧ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثًا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٧). ص
٣٨ وَعَنْهُ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ(٨). ص
٣٩ وَعَنْ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ(٩)، وَلِأَبِي دَاوُدَ فِي رِوَايَةٍ: «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَمَضْمِضْ(١٠)». ص
٤٠ وَعَنْ عُثْمَانَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ فِي الْوُضُوءِ. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ(١١). ص
٤١ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِثُلُثَيْ مُدٍّ، فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَيْهِ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ(١٢). ص
٤٢ وَعَنْهُ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَأْخُذُ لِأُذُنَيْهِ مَاءً خِلَافَ الْمَاءِ الَّذِي أَخَذَ لِرَأْسِهِ. أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ(١٣)، وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ، وَهُوَ الْمَحْفُوظُ(١٤). ص
٤٣ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ(١٥). ص
٤٤ وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١٦). ص
٤٥ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا تَوَضَّأْتُمْ فَابْدَؤُوا بِمَيَامِنِكُمْ» أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ(١٧). ص
٤٦ وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ، فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، وَعَلَى الْعِمَامَةِ وَالْخُفَّيْنِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(١٨). ص
٤٧ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ -فِي صِفَةِ حَجِّ النَّبِيِّ ﷺ- قَالَ: «ابْدَؤُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ هَكَذَا بِلَفْظِ الْأَمْرِ، وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ الْخَبَرِ(١٩).
٤٨ وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ أَدَارَ الْمَاءَ عَلَى مِرْفَقَيْهِ. أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ(٢٠). ض
٤٩ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ» أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ، بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ(٢١). ض
٥٠ وَلِلتِّرْمِذِيِّ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ(٢٢). ض
٥١ وَأَبِي سَعِيدٍ نَحْوُهُ، قَالَ أَحْمَدُ: لَا يَثْبُتُ فِيهِ شَيْءٌ(٢٣). ض
٥٢ وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْصِلُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ(٢٤). ض
٥٣ وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ -فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ- ثُمَّ تَمَضْمَضَ ﷺ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، يُمَضْمِضُ وَيَنْثُرُ مِنَ الْكَفِّ الَّذِي يَأْخُذُ مِنْهُ الْمَاءَ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ(٢٥). ص
٥٤ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ -فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ- ثُمَّ أَدْخَلَ ﷺ يَدَهُ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٢٦). ص
٥٥ وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا وَفِي قَدَمِهِ مِثْلُ الظُّفُرِ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ. فَقَالَ: «ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ(٢٧). ص
٥٦ وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٢٨). ص
٥٧ وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(٢٩)، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَزَادَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ»(٣٠). ص
الفهرس