بلوغ المرام من أدلة الأحكام
ابن حجر العسقلاني

بَابُ الْعِدَّةِ وَالْإِحْدَادِ
١١٠٣ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵁ أَنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ ﵂ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَنْكِحَ، فَأَذِنَ لَهَا، فَنَكَحَتْ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(١). وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ(٢). وَفِي لَفْظٍ: أَنَّهَا وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً(٣). وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ تَزَوَّجَ وَهِيَ فِي دَمِهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَطْهُرَ(٤). ص
١١٠٤ وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أُمِرَتْ بَرِيرَةُ أَنْ تَعْتَدَّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، لَكِنَّهُ مَعْلُولٌ(٥). ض
١١٠٥ وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا-: «لَيْسَ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٦). ص
١١٠٦ وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَحِدُّ امْرَأَةٌ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا، إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَلَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَمَسُّ طِيبًا، إِلَّا إِذَا طَهُرَتْ نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ(٧). وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ مِنَ الزِّيَادَةِ: «وَلَا تَخْتَضِبْ»(٨)، وَلِلنَّسَائِيِّ: «وَلَا تَمْتَشِطُ»(٩). ص
١١٠٧ وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: جَعَلْتُ عَلَى عَيْنِي صَبْرًا، بَعْدَ أَنْ تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّهُ يَشِبُّ الْوَجْهَ، فَلَا تَجْعَلِيهِ إِلَّا بِاللَّيْلِ، وَانْزِعِيهِ بِالنَّهَارِ، وَلَا تَمْتَشِطِي بِالطِّيبِ، وَلَا بِالْحِنَّاءِ، فَإِنَّهُ خِضَابٌ». قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ أَمْتَشِطُ؟ قَالَ: «بِالسِّدْرِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ(١٠). ض
١١٠٨ وَعَنْهَا؛ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ ابْنَتِي مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا، أَفَنَكْحُلُهَا؟ قَالَ: «لَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١١). ص
١١٠٩ وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: طُلِّقَتْ خَالَتِي، فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «بَلْ جُدِّي نَخْلَكِ، فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي، أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ(١٢). ص
١١١٠ وَعَنْ فُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكٍ أَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ(١٣) لَهُ فَقَتَلُوهُ. قَالَتْ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي؛ فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْ لِي مَسْكَنًا يَمْلِكُهُ وَلَا نَفَقَةَ، فَقَالَ: «نَعَمْ»، فَلَمَّا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ نَادَانِي، فَقَالَ: «امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ»، قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَتْ: فَقَضَى بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ عُثْمَانُ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالذُّهْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمْ(١٤). ص
١١١١ وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ(١٥): قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ زَوْجِي طَلَّقَنِي ثَلَاثًا، وَأَخَافُ أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيَّ، قَالَ(١٦): فَأَمَرَهَا، فَتَحَوَّلَتْ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ(١٧). ص
١١١٢ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: لَا تُلْبِسُوا عَلَيْنَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا، عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِالِانْقِطَاعِ(١٨). ض
١١١٣ وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنَّمَا الْأَقْرَاءُ؛ الْأَطْهَارُ. أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي قِصَّةٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ(١٩). ص
١١١٤ وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ، وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ(٢٠)، وَأَخْرَجَهُ مَرْفُوعًا وَضَعَّفَهُ(٢١). ص
١١١٥ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ: مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَخَالَفُوهُ، فَاتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ(٢٢). ض
١١١٦ وَعَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ(٢٣) مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَحَسَّنَهُ الْبَزَّارُ(٢٤). ض
١١١٧ وَعَنْ عُمَرَ ﵁ -فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ- تَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. أَخْرَجَهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ(٢٥).
١١١٨ وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ(٢٦): «امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ امْرَأَتُهُ حَتَّى يَأْتِيَهَا الْبَيَانُ» أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ(٢٧). ض
١١١٩ وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا، أَوْ ذَا مَحْرَمٍ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(٢٨). ص
١١٢٠ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ(٢٩). ص
١١٢١ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ: «لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ(٣٠). ض
١١٢٢ وَلَهُ شَاهِدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ(٣١). ض
١١٢٣ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ(٣٢). ص
١١٢٤ وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةٍ(٣٣). ص
١١٢٥ وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عِنْدَ النَّسَائِيِّ(٣٤). ص
١١٢٦ وَعَنْ عُثْمَانَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ(٣٥). ض
الفهرس