بلوغ المرام من أدلة الأحكام
ابن حجر العسقلاني

بَابُ الْحَضَانَةِ
١١٥١ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄؛ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي، وَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ، مَا لَمْ تَنْكِحِي» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ(١). ح
١١٥٢ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي، وَقَدْ نَفَعَنِي، وَسَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ فَجَاءَ زَوْجُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا غُلَامُ! هَذَا أَبُوكَ وَهَذِهِ أُمُّكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ(٢). ص
١١٥٣ وَعَنْ رَافِعِ بْنِ سِنَانٍ، أَنَّهُ أَسْلَمَ، وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ، فَأَقْعَدَ النَّبِيُّ ﷺ الْأُمَّ نَاحِيَةً، وَالْأَبَ نَاحِيَةً، وَأَقْعَدَ الصَّبِيَّ بَيْنَهُمَا، فَمَالَ إِلَى أُمِّهِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِهِ»، فَمَالَ إِلَى أَبِيهِ، فَأَخَذَهُ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ(٣). ص
١١٥٤ وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي ابْنَةِ حَمْزَةَ لِخَالَتِهَا، وَقَالَ: «الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ(٤). ص
١١٥٥ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ فَقَالَ: «وَالْجَارِيَةُ عِنْدَ خَالَتِهَا، فَإِنَّ الْخَالَةَ وَالِدَةٌ»(٥). ح
١١٥٦ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ، فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ، فَلْيُنَاوِلْهُ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ(٦). ص
١١٥٧ وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتِ النَّارَ فِيهَا، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا إِذْ هِيَ حَبَسَتْهَا، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٧). ص
الفهرس