عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
| كتاب الجهاد | ||
| ٣٩٩ | عن عبدِالله بنِ أبي أوْفَى: أن رسولَ اللَّهِ ﷺ في بَعضِ أيّامِهِ التي لقيَ فيها العدوَّ انتظَرَ - حتَّى إذا مالتِ الشمسُ قامَ فيهم، فقالَ: «يا أيُّها الناسُ! لا تتمنَّوا لقاءَ العدوِّ، وسَلُوا اللَّهَ العافيةَ، فإذا لقِيتُموهُم فاصبِروا، واعلَمُوا أن الجنَّةَ تحتَ ظِلالِ السُّيوفِ». ثم قال النبيُّ ﷺ: «اللهُمَّ مُنزلَ الكتَابِ، ومُجريَ السَّحابِ، وهازِمَ الأحزابِ؛ اهزِمْهُم، وانصُرْنا عليهِم».(١) | ص |
| ٤٠٠ | عن سهلِ بنِ سعدِ السَّاعِدي، أن رسولَ الله ﷺ قال: «رِباطُ يوم في سبيلِ الله خيرٌ من الدنيا ومَا عليهَا، ومَوضِعُ سَوطِ أحدِكُم مِنَ الجنةِ خيرٌ من الدنيا ومَا عليهَا، والرَّوْحَةُ يَرُوحُها العبدُ في سبيلِ اللَّهِ، أو الغَدْوَةُ خيرٌ من الدنيا ومَا عَلَيهَا».(٢) | ص |
| ٤٠١ | عن أبي هُريرَةَ ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: «انتدب اللَّهُ - ولمسلم: تَضَمَّنَ اللَّهُ - لِمَن خرَجَ في سبيلِه، لا يُخرجُه إلا جهادٌ في سَبِيلي، وإيمَانٌ بي، وتصديقٌ بِرُسُلي، فهُوَ عليَّ ضَامِنٌ أن أُدخِلَه الجنَّةَ، أو أرجعَهُ إلى مَسْكنِه الذي خرَجَ منه، نَائِلاً ما نَالَ من أَجرٍ أو غَنِيمَةٍ». ولمُسلم(٣): «مَثَلُ المُجَاهِدِ في سبيلِ اللَّهِ - واللَّهُ أعلَمُ بِمَن يُجَاهِدُ في سَبيل الله - كَمَثَلِ الصائمِ القائِمِ، وَتوكَّل اللَّهُ للمُجَاهِدِ في سبيلِه بِأَنْ تَوَفَّاهُ أَنْ يُدخِلَهُ الجنَّةَ، أو يَرْجِعَهُ سَالِمًا، مَعَ أَجرٍ أو غَنِيمَةٍ».(٤) |
ص |
| ٤٠٢ | وعنه قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ: «ما مِنْ مَكْلُوم يُكْلَمُ في سَبيلِ الله إلا جاءَ يومَ القيامَةِ وكَلْمُه يَدمَى؛ اللَّونُ لونُ الدم، والريحُ ريحُ مِسكٍ».(٥) | ص |
| ٤٠٣ | عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ: «غَدْوَةٌ في سبيلِ الله، أو رَوْحَةٌ خيرٌ ممَّا طلعَت عليهِ الشمسُ وغَرَبَتْ». أخرجه مسلم.(٦) |
ص |
| ٤٠٤ | عن أنس بن مالِكٍ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ: «غَدْوَةٌ في سبيلِ الله، أو رَوْحَةٌ خيرٌ من الدنيا ومَا فيهَا». أخرجه البخاري.(٧) |
ص |
| ٤٠٥ | عن أبي قَتادةَ الأنصاري ﵁ قال: خرَجْنَا معَ رسولِ الله ﷺ إلى حُنَيْن - وذكر قصَّةً -، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «من قَتَلَ قَتِيلاً له عَلَيهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ». قالَهَا ثلاثاً.(٨) | ص |
| ٤٠٦ | عن سلمَةَ بنِ الأكْوَعِ ﵁ قال: أتى النبيُّ ﷺ عينٌ من المشركينَ - وهُو في سفَرٍ -، فجَلَسَ عِنْدَ أصحابِه يتحَدَّثُ، ثم انْفَتَلَ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «اطلُبوهُ واقتُلوهُ». فَقَتَلْتُهُ، فَنَفَّلَني سَلَبَهُ. ـ وفي رواية: فقالَ: «من قَتَلَ الرَّجُلَ؟» فقالُوا: ابنُ الأكوَعِ. قالَ: «له سَلَبُه أجْمَعُ».(٩) |
ص |
| ٤٠٧ | عن عبدِالله بن عُمَرَ ﵄ قال: بعَثَ رسولُ الله ﷺ سريّةً إلى نجدٍ، فخرَجْتُ فيهَا، فأَصَبْنَا إبلاً وغَنَمًا، فبلَغَتْ سُهْمَانُنا اثنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، ونفَّلَنَا رسولُ الله ﷺ بَعِيرًا بَعِيرًا.(١٠) | ص |
| ٤٠٨ | وعنه، عن النبيِّ ﷺ قال: «إذا جمعَ اللَّهُ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ يَرْفَعُ لكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً، فيُقالُ: هذِهِ غَدْرَةُ فلانِ بن فلانٍ».(١١) | ص |
| ٤٠٩ | وعنه: أن امرأةً وُجدَتْ في بعض مغازِي النبيِّ ﷺ مقتُولةً، فأَنكَرَ رسولُ الله ﷺ قتلَ النِّسَاءِ والصِّبيَانِ.(١٢) | ص |
| ٤١٠ | عن أنس بن مالِكٍ ﵁: أن عبدَالرحمْنِ بنَ عَوْف، والزُّبَيْرَ بنَ العَوَّامِ شَكَيَا القَمْلَ إلى رسولِ الله ﷺ في غَزَاةٍ لَهُمَا، فرخَّصَ لَهُما في قميصِ الحريرِ، ورأيتُه عليهِمَا.(١٣) | ص |
| ٤١١ | عن عُمَرَ بنِ الخطابِ ﵁ قالَ: كانَتْ أموالُ بني النَّضِيرِ ممَّا أفاءَ اللَّهُ على رسولِه ﷺ، ممَّا لَم يُوجِفِ المُسْلِمُون علَيْهِ بِخَيلٍ ولا رِكَابٍ، وكانَتْ لرسولِ الله ﷺ خَالِصًا، فكَانَ رسولُ الله ﷺ يَعزِلُ نفقةَ أهلِه سَنَةً، ثم يَجْعَلُ مَا بقِيَ في الكُرَاعِ والسِّلاح عُدَّةً في سبيلِ الله عز وجل.(١٤) | ص |
| ٤١٢ | عن عبدِالله بن عُمَرَ ﵄ قال: أجْرَى النبيُّ ﷺ ما ضُمِّرَ مِنَ الخيلِ من الحَفْيَاء إلى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ، وأجرَى ما لَم يُضمَّرْ مِن الثَّنِيَّةِ إلى مَسْجِدِ بني زُرَيْقٍ. قال ابنُ عُمَرَ: وكنتُ فيمَن أجْرَى. قال سفيانُ: من الحَفْيَاءِ إلى ثنِيَّةِ الوَدَاعِ خمسَةُ أميَالٍ أو ستَّةٌ، ومن ثنِيَّةِ الوَدَاعِ إلى مَسْجِدِ بني زُرَيْقٍ مِيلٌ.(١٥) |
ص |
| ٤١٣ | وعنه قَالَ: عُرِضْتُ على النبيِّ ﷺ يومَ أُحُدٍ وأنا ابنُ أربعَ عشْرَةَ سنةً، فلَمْ يُجِزْني، وعُرِضْتُ عليهِ يَوْمَ الخَنْدَقِ وأنا ابنُ خمسَ عشرَةَ سنةً، فأجازَني.(١٦) | ص |
| ٤١٤ | وعنه: أنَّ رسولَ الله ﷺ قَسَمَ في النَّفَلِ للفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وللرَّجُلِ سَهْمًا.(١٧) | ص |
| ٤١٥ | وعنه: أن رسولَ الله ﷺ كان يُنَفِّلُ بعضَ من يبعثُ مِنَ السَّرايا لأنفُسِهم خاصَّةً، سِوَى قَسْمِ عامةِ الجيشِ.(١٨) | ص |
| ٤١٦ | عن أبي مُوسى عبدِالله بن قيسٍ ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: «من حَمَلَ عَلَينا السلاحَ فليسَ مِنَّا».(١٩) | ص |
| ٤١٧ | عن أبي مُوسَى قال: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ عن الرَّجُلِ يقَاتِلُ شجاعَةً، ويقاتِلُ حَمِيَّةً، ويقاتِلُ رِيَاءً؛ أيُّ ذلكَ في سبيل الله؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ: «من قاتَلَ لتكُونَ كلمةُ اللَّهِ هي العُلْيَا فهوَ في سبيلِ الله».(٢٠) | ص |