عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
| الْمُقَدِّمَة | ||
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هُوَ حَسْبِي قَالَ الْإِمَامُ السَّعِيدُ، الْحَافِظُ الْفَقِيهُ، الْأَوْحَدُ الصَّدْرُ الْكَبِيرُ، نَاقِدُ الْحُفَّاظِ، تَقِيُّ الدِّينِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُالْغَنِيِّ بْنُ عَبْدِالْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ، أَدَامَ اللَّهُ تَوْفِيقَهُ وَأَيَّامَهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ، الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ، وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الْأَطْهَارِ(١)، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ بَعْضَ إِخْوَانِي سَأَلَنِي اخْتِصَارَ جُمْلَةٍ فِي أَحَادِيثِ الْأَحْكَامِ، مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْإِمَامَانِ: أَبُو عَبْدِاللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، فَأَجَبْتُهُ إِلَى سُؤَالِهِ رَجَاءَ الْمَنْفَعَةِ بِهِ. وَأَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ، وَمَنْ كَتَبَهُ، أَوْ سَمِعَهُ، أَوْ قَرَأَهُ، أَوْ حَفِظَهُ، أَوْ نَظَرَ فِيهِ، وَأَنْ يَجْعَلَهُ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، مُوجِبًا لِلْفَوْزِ لَدَيْهِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ، فَإِنَّهُ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. |
||