عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
| كتاب القِصاص | ||
| ٣٣٧ | عن عبدِالله بن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لا يَحِلُّ دَمُ امرِئٍ مُسْلِمٍ يشهدُ أن لا إله إلا الله، وأنِّي رَسولُ الله إلا بإحْدَى ثلاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّاني، والنَّفسُ بالنفسِ، والتَّارِكُ لِدِينهِ المُفارِقُ للجَمَاعةِ».(١) | ص |
| ٣٣٨ | عن عبدِالله بن مسعود ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «أوَّلُ ما يُقْضَى بَينَ النَّاسِ يَومَ القيامةِ في الدِّماءِ».(٢) | ص |
| ٣٣٩ | عن سَهلِ بن أبي حَثْمَةَ قال: انطَلَقَ عبدُالله بن سَهلٍ، ومُحَيِّصَةُ بنُ مَسْعودٍ إلى خَيْبَرَ - وهي يومئذٍ صُلْحٌ - فَتَفَرَّقا، فأتى مُحَيِّصَةُ إلى عبدِالله بن سَهلٍ، وهو يَتَشَحَّطُ في دَمِهِ قَتيلاً فَدَفَنَه، ثُمَّ قَدِمَ المدينةَ، فانطلَقَ عبدُالرحمنِ بن سَهلٍ ومُحَيِّصَةُ وحُوَيِّصَةُ ابنَا مسعودٍ إلى النبيِّ ﷺ، فذهَبَ عبدُالرحمنِ يتكلَّم - وهو أحْدَثُ القَومِ -. فسكَتَ، فتَكَلَّمَا، فقال: «أتحلِفُونَ، وتَستَحِقُّونَ قاتِلَكُم - أو: صاحبكم -؟». قالُوا: وكيف نَحلِفُ، ولم نَشْهَد، ولم نَرَ؟ قال: «فتُبْرِئُكُم يَهودُ بخمسِينَ». فقالوا: كيف نأخُذُ بأيمانِ قومٍ كُفَّار؟ فعقَلَه النبيُّ ﷺ من عِندِه. - وفي حديثِ حَمَّادِ بن زَيدٍ: فقال رسولُ الله ﷺ: «يُقسِمُ خَمْسُونَ منكُم على رَجُلٍ منهم، فيُدفَعُ برُمَّتِه؟». قالُوا: أمرٌ لم نَشْهَد، كيف نَحلِف؟ قال: «فتُبْرِئُكُم يَهودُ بأيمانِ خَمْسِينَ منهم؟». قالوا: يا رسولَ الله! قومٌ كفار. - وفي حديثِ سعيدِ بن عُبَيْد: فكرِهَ رسولُ الله ﷺ أن يُبطِلَ دَمَهُ، فَوَدَاهُ بمائةٍ من إبلِ الصَّدَقَة.(٣) |
ص |
| ٣٤٠ | عن أنسِ بنِ مالِكٍ ﵁: أنَّ جاريةً وُجِدَ رأسُها مَرضُوخاً بينَ حَجَرَينِ، فقيل: مَن فَعل هذا بكِ: فلان؟ فلان؟ حتى ذُكِرَ يَهُودِيٌّ، فأومأت برأسِها، فأُخِذَ اليَهُودِيُّ، فاعترَفَ، فأَمَرَ رسولُ الله ﷺ أن يُرَضَّ رأسُه بين حَجَرَينِ. - ولمسلم والنسائيُّ عن أنس: أنَّ يهوديًّا قتَلَ جاريةً على أوضاحٍ، فأقَادَهُ رسولُ الله ﷺ بها(٤).(٥) |
ص |
| ٣٤١ | عن أبي هُريرةَ ﵁ قال: لمَّا فَتَحَ اللهُ على رَسولِه ﷺ مَكَّةَ، قَتَلتْ هُذَيلٌ رَجلاً من بني ليثٍ بقَتِيلٍ كان لَهُم في الجاهليّةِ، فقامَ النبيُّ ﷺ فقالَ: «إنّ الله عزّ وجلّ قد حَبَسَ عن مَكَّةَ الفِيلَ، وسلَّطَ عليها رسولَه والمؤمنينَ، وإنّها لَمْ تَحِلَّ لأَحدٍ كانَ قَبلي، ولاَ تَحِلُّ لأَحدٍ بَعْدِي، وإنما أُحِلَّتْ لي ساعةً من نهارٍ، وإنها ساعَتي هَذه حَرَامٌ؛ لا يُعْضَدُ شَجَرُها، ولا يُخْتَلَى شَوْكُها، ولا تُلتقَطُ سَاقِطَتُها إلاَّ لِمُنْشِدٍ، ومن قُتِل له قَتِيلٌ فهو بخَيرِ النَّظَرَينِ: إمّا أن يُقْتَلَ، وإما أن يُفْدَى». فقام رجلٌ من أهل اليمن يقال له: أبو شاهٍ، فقال: يا رسول الله! اكتبوا لي. فقال رسولُ الله ﷺ: «اكتُبوا لأبي شاهٍ». ثم قام العباسُ، فقال: يا رسولَ الله! إلا الإذْخِرَ، فإنّا نجعلُه في بُيوتِنا وقُبُورِنا. فقال رسولُ الله ﷺ: «إلا الإذْخِرَ».(٦) | ص |
| ٣٤٢ | عن عُمرَ بن الخطّاب ﵁: أنه اسْتَشَار الناسَ في إمْلاَصِ المَرأةِ، فقال المغيرةُ: شهدتُ النبيَّ ﷺ قَضى فيه بغُرّةٍ: عَبدٍ، أو أَمةٍ. فقال: لَتَأتِيَنَّ بِمَن يَشْهدُ مَعكَ. فَشَهِد له محمدُ بنُ مَسْلَمَةَ. إملاصُ المرأة: أن تُلقِيَ جَنِينَها مَيتاً.(٧) |
ص |
| ٣٤٣ | عن أبي هُريرةَ ﵁ قال: اقتتلتِ امرأتانِ من هُذَيل، فرَمَتْ إحداهُما الأخرى بحَجَرٍ، فقَتَلتها وما في بَطنِها، فاختصمُوا إلى رسولِ الله ﷺ، فقَضَى رسولُ الله ﷺ أنَّ دِيَةَ جَنِينِها غُرّةٌ: عَبدٌ، أو وَلِيدَةٌ، وقضَى بِدِيَةِ المَرأةِ على عاقِلَتِها، وَوَرَّثَها ولَدَها ومَن مَعَهُم. فقام حَمَلُ بنُ النابِغَةِ الهُذَليّ، فقالَ: يا رسول الله! كيفَ أغرَمُ مَن لا شَرِبَ ولاَ أَكَلَ، ولاَ نَطَقَ ولا اسْتَهَلَّ؛ فمِثلُ ذلك يُطَلُّ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: «إنما هُوَ من إخوانِ الكُهّانِ»، مِن أَجْلِ سَجعِهِ الذي سَجَع.(٨) | ص |
| ٣٤٤ | عن عِمرانَ بنِ حُصَينٍ ﵁: أنَّ رجلاً عضَّ يدَ رَجلٍ، فنَزَعَ يَدَه من فَمِهِ، فَوَقَعت ثَنِيَّتَاه. فاختَصَمُوا إلى النبيِّ ﷺ، فقال: «يَعَضُّ أحَدُكم أخاهُ كَما يَعَضُّ الفَحلُ! لا دِيَةَ لَكَ».(٩) | ص |
| ٣٤٥ | عن الحَسَن بن أبي الحَسَن البصري قال: حدّثَنا جُنْدَبٌ في هذا المسجد، وما نَسِينَا منه حَدِيثاً، وما نَخْشَى أن يكونَ جُنْدَبٌ كَذَبَ عَلَى رسولِ اللهِ ﷺ؛ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «كَانَ فيمَن كان قبلَكم رَجُلٌ به جُرْحٌ فَجَزِعَ، وأخَذَ سِكِّيناً، فَحَزَّ بها يَدَهُ، فما رَقَأَ الدَّمُ حتَّى مَاتَ. قال الله عز وجل: عَبدِي بَادَرَني بنفسِه، فَحَرَّمْتُ عَلَيه الجَنَّةَ».(١٠) | ص |