عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
عبد الغني المقدسي

كتابُ الصِّيامِ
١٧٨ عن أبي هُرَيرَةَ ﵁ قالَ: قال رسولُ الله ﷺ: «لا تَقَدَّمُوا رمضانَ بصَوم يَوم، ولا يَومَينِ، إلا رجُلاً كَانَ يَصُومُ صَومًا فَليَصُمْهُ».(١) ص
١٧٩ عن عبدِالله بن عُمَرَ ﵄ قال: سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقُولُ: «إذا رَأيتُمُوهُ فصُومُوا، وإذَا رَأيتُمُوه فأفطِرُوا، فإن غُمَّ عليكُم فاقدُرُوا له».(٢) ص
١٨٠ عن أنس بن مالكٍ ﵁ قال: قال رَسولُ الله ﷺ: «تسَحَّرُوا، فإِنَّ في السَّحُورِ برَكَةً».(٣) ص
١٨١ عن أنس بن مالكٍ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ ﵄ قال: تَسَحَّرنا مع رسولِ الله ﷺ، ثم قام إلى الصَّلاةِ. قال أنسٌ: قُلتُ لزَيدٍ: كم كَان بَينَ الأذانِ والسَّحُورِ؟ قالَ: قَدرُ خَمسِينَ آيةً.(٤) ص
١٨٢ عن عائشة، وأمّ سلمة ﵄: أن رسول الله ﷺ كان يدرِكُه الفجرُ وَهو جُنُبٌ مِن أهلِه، ثم يغتَسِلُ ويصومُ.(٥) ص
١٨٣ عن أبي هريرةَ ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: «من نسِيَ - وهو صَائمٌ -، فأكلَ أو شرِبَ؛ فليُتِمَّ صومَه، فإنما أطعَمَه اللهُ وسقاهُ».(٦) ص
١٨٤ عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: بينَما نحنُ جُلوسٌ عِند النبيِّ ﷺ، إذ جَاءه رَجلٌ فقال: يا رسولَ الله! هلكتُ! قال: «ما لَك؟». قال: وقَعتُ عَلَى امرَأتي وأنا صَائمٌ.
- وفي رواية: أصبتُ أهلِي فِي رمضانَ -.
فقال رَسولُ الله ﷺ: «هل تَجِدُ رقبةً تُعتِقُها؟». قالَ: لا. «فهَل تستَطيعُ أن تصومَ شَهرَينِ متتابعَينِ؟». قالَ: لاَ. قالَ: «فهَل تَجِدُ إطعامَ سِتِّينَ مِسْكيناً؟». قالَ: لا. قالَ: فمكثَ النبيُّ ﷺ. فبينَا نحنُ على ذَلِكَ أُتيَ النبيُّ ﷺ بعَرَقٍ فيه تَمرٌ - والعَرَقُ المِكْتَلُ -، قال: «أينَ السَّائلُ؟». قال: أنا. قال: «خُذ هذا، فتصدَّق به». فقال الرَّجلُ: علَى أفقَرَ مِني يا رسولَ الله؟ فوَاللهِ ما بين لابَتَيها - يريدُ الحَرَّتَينِ - أهلُ بيتٍ أفقرُ مِن أهلِ بيتي. فضحِكَ النبي ﷺ حتى بدَت أنيابُه، ثُمَّ قال: «أطعِمْهُ أهلَكَ».
الحَرَّةُ: أرضٌ تَركَبُها حِجارةٌ سُودٌ.(٧)
ص
الفهرس