بلوغ المرام من أدلة الأحكام
ابن حجر العسقلاني

بَابُ الْغَصْبِ
٨٩٤ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ ظُلْمًا، طَوَّقَهُ اللهُ إِيَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ(١) مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٢). ص
٨٩٥ وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ خَادِمٍ لَهَا بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ(٣)، فَكَسَرَتِ الْقَصْعَةَ، فَضَمَّهَا، وَجَعَلَ فِيهَا الطَّعَامَ، وَقَالَ: «كُلُوا»، وَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ لِلرَّسُولِ، وَحَبَسَ الْمَكْسُورَةَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٤). وَالتِّرْمِذِيُّ، وَسَمَّى الضَّارِبَةَ عَائِشَةَ، وَزَادَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «طَعَامٌ بِطَعَامٍ، وَإِنَاءٌ بِإِنَاءٍ» وَصَحَّحَهُ(٥). ص
٨٩٦ وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ، وَلَهُ نَفَقَتُهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ(٦)، وَيُقَالُ: إِنَّ الْبُخَارِيَّ ضَعَّفَهُ(٧). ض
٨٩٧ وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَرْضٍ، غَرَسَ أَحَدُهُمَا فِيهَا نَخْلًا، وَالْأَرْضُ لِلْآخَرِ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْأَرْضِ لِصَاحِبِهَا، وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ. وَقَالَ: «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ(٨). ض
٨٩٨ وَآخِرُهُ عِنْدَ أَصْحَابِ السُّنَنِ مِنْ رِوَايَةِ عُرْوَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ، وَفِي تَعْيِينِ صَحَابِيِّهِ(٩). ض
٨٩٩ وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١٠). ص
الفهرس