بلوغ المرام من أدلة الأحكام
| بَابُ الْهِبَةِ | ||
| ٩٢٨ | عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا كَانَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا»؟ فَقَالَ: لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَارْجِعْهُ»(١). وَفِي لَفْظٍ: فَانْطَلَقَ أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لِيُشْهِدَهُ عَلَى صَدَقَتِي، فَقَالَ: «أَفَعَلْتَ هَذَا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ»؟ قَالَ: لَا. قَالَ: «اتَّقُوا اللهَ، وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ» فَرَجَعَ أَبِي، فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٢). وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ قَالَ: «فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي»، ثُمَّ قَالَ: «أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا لَكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً»؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: «فَلَا إِذًا»(٣). | ص |
| ٩٢٩ | وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَقِيءُ، ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤). وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ، الَّذِي يَعُودُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ»(٥). | ص |
| ٩٣٠ | وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَنْ يُعْطِيَ الْعَطِيَّةَ، ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا؛ إِلَّا الْوَالِدُ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ(٦)، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ(٧). | ص |
| ٩٣١ | وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَيُثِيبُ عَلَيْهَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٨). | ص |
| ٩٣٢ | وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: وَهَبَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ نَاقَةً، فَأَثَابَهُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «رَضِيتَ»؟ قَالَ: لَا. فَزَادَهُ، فَقَالَ: «رَضِيتَ»؟ قَالَ: لَا. فَزَادَهُ. قَالَ: «رَضِيتَ»؟ قَالَ: نَعَمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٩). | ص |
| ٩٣٣ | وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْعُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١٠). وَلِمُسْلِمٍ: «أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ وَلَا تُفْسِدُوهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا، وَلِعَقِبِهِ»(١١). وَفِي لَفْظٍ: إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا(١٢). وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ: «لَا تُرْقِبُوا، وَلَا تُعْمِرُوا، فَمَنْ أُرْقِبَ شَيْئًا أَوْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ»(١٣). | ص |
| ٩٣٤ | وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَضَاعَهُ صَاحِبُهُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «لَا تَبْتَعْهُ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ» الْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١٤). | ص |
| ٩٣٥ | وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَهَادُوا تَحَابُّوا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي «الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ» وَأَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ(١٥). | ح |
| ٩٣٦ | وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «تَهَادُوا، فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تَسُلُّ السَّخِيمَةَ» رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ(١٦). | ض |
| ٩٣٧ | وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ! لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١٧). | ص |
| ٩٣٨ | وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ وَهَبَ هِبَةً، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، مَالَمْ يُثَبْ عَلَيْهَا» رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْمَحْفُوظُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَوْلُهُ(١٨). | ص |