بلوغ المرام من أدلة الأحكام
ابن حجر العسقلاني

بَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ
٤٢٩ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَوَّلُ مَا فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ، وَأُتِمَّتْ صَلَاةُ الْحَضَرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١). وَلِلْبُخَارِيِّ: ثُمَّ هَاجَرَ، فَفُرِضَتْ أَرْبَعًا، وَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ عَلَى الْأَوَّلِ(٢). ص
٤٣٠ زَادَ أَحْمَدُ: إِلَّا الْمَغْرِبَ فَإِنَّهَا وِتْرُ النَّهَارِ، وَإِلَّا الصُّبْحَ، فَإِنَّهَا تَطُولُ فِيهَا الْقِرَاءَةُ(٣).
٤٣١ وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ وَيُتِمُّ، وَيَصُومُ وَيُفْطِرُ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّهُ مَعْلُولٌ(٤). وَالْمَحْفُوظُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ مِنْ فِعْلِهَا، وَقَالَتْ: إِنَّهُ لَا يَشُقُّ عَلَيَّ. أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ(٥). ص
٤٣٢ وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى(٦) مَعْصِيَتُهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ(٧)، وَفِي رِوَايَةٍ: «كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ»(٨). ص
٤٣٣ وَعَنْ أَنَسٍ(٩) ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ(١٠) أَوْ فَرَاسِخَ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ(١١). ح
٤٣٤ وَعَنْهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ(١٢) حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ(١٣). ص
٤٣٥ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَقْصُرُ، وَفِي لَفْظٍ: بِمَكَّةَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا. رَوَاهُ البُخَارِيُّ(١٤). وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ: سَبْعَ عَشْرَةَ(١٥). وَفِي أُخْرَى: خَمْسَ عَشْرَةَ(١٦). ص
٤٣٦ وَلَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: ثَمَانِيَ عَشْرَةَ(١٧). ض
٤٣٧ وَلَهُ عَنْ جَابِرٍ: أَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ. وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّهُ اخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ(١٨).
٤٣٨ وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ العَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَكِبَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١٩). وَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ فِي «الأَرْبَعِينَ» بِإِسْنَادِ الصَّحِيحِ: صَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ ثُمَّ رَكِبَ(٢٠). وَلِأَبِي نُعَيْمٍ فِي «مُسْتَخْرَجِ مُسْلِمٍ»: كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ، فَزَالَتِ الشَّمْسُ صَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ ارْتَحَلَ(٢١). ص
٤٣٩ وَعَنْ مُعَاذٍ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالعَصْرَ جَمِيعًا، وَالمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ جَمِيعًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٢٢). ص
٤٤٠ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَقْصُرُوا الصَّلَاةَ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ مِنْ مَكَّةَ إِلَى عُسْفَانَ». رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ، كَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ(٢٣). ض
٤٤١ وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خَيْرُ أُمَّتِي الَّذِينَ إِذَا أَسَاؤُوا اسْتَغْفَرُوا، وَإِذَا سَافَرُوا قَصَرُوا وَأَفْطَرُوا(٢٤)». أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي «الأَوْسَطِ» بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ(٢٥)، وَهُوَ فِي مُرْسَلِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ عِنْدَ البَيْهَقِيِّ مُخْتَصَرٌ(٢٦). ض
٤٤٠ وَهُوَ فِي مُرْسَلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ مُخْتَصَرٌ.
٤٤٢ وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ(٢٧) بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ(٢٨). ص
٤٤٣ وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: عَادَ النَّبِيُّ ﷺ مَرِيضًا، فَرَآهُ يُصَلِّي عَلَى وِسَادَةٍ، فَرَمَى بِهَا، وَقَالَ: «صَلِّ عَلَى الأَرْضِ إِنِ اسْتَطَعْتَ، وَإِلَّا فَأَوْمِ إِيمَاءً، وَاجْعَلْ سُجُودَكَ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِكَ» رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ، وَصَحَّحَ أَبُو حَاتِمٍ وَقْفَهُ(٢٩). ص
٤٤٤ وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ(٣٠). ص
الفهرس