عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
عبد الغني المقدسي

(٢) بابُ القَضَاءِ
٣٦٩ عن عائشةَ ﵂ قالتْ: قال رسولُ الله ﷺ: «مَنْ أحدَثَ في أمرِنا هذا ما ليسَ مِنهُ فهو رَدٌّ».
- وفي لفظ: «مَن عَمِلَ عَمَلاً ليسَ عليهِ أمرُنا فهو رَدٌّ».(١)
ص
٣٧٠ عن عائشةَ ﵂ قالتْ: دخلَت هندُ بنتُ عُتبةَ - امرأةُ أبي سُفيان - على رسولِ الله ﷺ، فقالتْ: يا رسولَ الله! إنَّ أبا سُفيانَ رجلٌ شحيحٌ، لاَ يُعطيني مِنَ النفقةِ ما يَكفيني ويَكفِي بَنِيَّ، إلاَّ ما أخذتُ مِن مالِه بغيرِ عِلمِه، فَهَلْ عَلَيَّ في ذلكَ من جُناحٍ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: «خُذِي مِن مَالِهِ بالمَعْرُوفِ ما يَكفِيكِ، ويَكفِي بَنِيكِ».(٢) ص
٣٧١ عن أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: أنَّ رسولَ الله ﷺ سمع جَلَبَةَ خَصمٍ بِبَاب حُجْرَتِه، فخَرَجَ إليهم، فقال: «ألا إنَّما أنا بَشَرٌ، وإنما يأتِيني الخَصمُ، فلعلَّ بعضَكُم أن يكونَ أبلَغَ مِن بعضٍ، فأَحسِبُ أنّه صَادقٌ، فأَقضِي له، فمَن قَضَيتُ له بِحَقِّ مُسلِم فإنما هِي قِطعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَلْيَحمِلْها أو يَذَرْها».(٣) ص
٣٧٢ عن عبدِالرحمنِ بنِ أبي بَكْرَةَ قال: كتَبَ أبي - وكتبتُ له - إلى ابنه عُبَيدِالله بن أبي بَكرة، وهو قاضٍ بِسِجِسْتَانَ -: أن لا تَحكُمْ بين اثنين وأنتَ غَضبانُ، فإنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «لاَ يَحكُمُ أحدٌ بينَ اثنينِ وهو غَضبانُ».
- وفي روايةٍ: «لا يَقضِيَنَّ حَكَمٌ بَينَ اثنينِ وهُو غَضبانُ».(٤)
ص
٣٧٣ عن أبي بكرةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «ألا أُنبِّئُكُم بِأكبرِ الكبائِرِ؟» - ثلاثاً -. قُلنَا: بَلَى يا رسول الله، قال: «الإشراكُ بالله، وعُقُوقُ الوالِدَينِ»، وكان مُتَّكئاً فجَلَس، فقال: «ألا وقولُ الزُّورِ، وشَهَادَةُ الزُّورِ». فما زَالَ يُكرِّرُها حَتَّى قلنا: لَيتَه سَكَتَ.(٥) ص
٣٧٤ عن ابنِ عباسٍ ﵄، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «لَو يُعطَى الناسُ بِدَعْوَاهُم لادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وأموالَهُم، ولكنِ اليَمِينُ عَلَى المُدَّعَى عَليه».(٦) ص
الفهرس