الغاية والتقريب
| كتاب العتق | ||
وَيَصِحُّ الْعِتْقُ مِنْ كُلِّ مَالِكٍ جَائِزِ التَّصَرُّفِ. وَيَقَعُ بِصَرِيحِ الْعِتْقِ، وَالْكِنَايَةِ مَعَ النِّيَّةِ. وَإِذَا أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدٍ عَتَقَ جَمِيعُهُ. وَإِنْ أَعْتَقَ شِرْكاً لَهُ فِي عَبْدٍ وَهُوَ مُوسِرٌ سَرَى الْعِتْقُ إِلَى بَاقِيهِ، وَكَانَ عَلَيْهِ قِيمَةُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ. وَمَنْ مَلَكَ وَاحِداً مِنْ وَالِدِيهِ أَوْ مَوْلُودِيهِ عَتَقَ عَلَيْهِ. | ||
| فصل (في الولاء) | ||
وَالْوَلَاءُ مِنْ حُقُوقِ الْعِتْقِ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ التَّعْصِيبِ عِنْدَ عَدَمِهِ. وَيَنْتَقِلُ الْوَلَاءُ عَنِ الْمُعْتِقِ إِلَى الذُّكُورِ مِنْ عَصَبَتِهِ. وَتَرْتِيبُ الْعَصَبَاتِ فِي الْوَلَاءِ كَتَرْتِيبِهِمْ فِي الْإِرْثِ. وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْوَلَاءِ وَلَا هِبَتُهُ. | ||
| فصل (في التدبير) | ||
وَمَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إِذَا مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ، فَهُوَ مُدَبَّرٌ يَعْتِقُ بَعْدَ وَفَاتِهِ مِنْ ثُلُثِهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَبِيعَهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ، وَيَبْطُلُ تَدْبِيرُهُ. وَحُكْمُ الْمُدَبَّرِ فِي حَالِ حَيَاةِ السَّيِّدِ كَحُكْمِ الْعَبْدِ الْقِنِّ. | ||
| فصل (في الكتابة) | ||
وَالْكِتَابَةُ مُسْتَحَبَّةٌ إِذَا سَأَلَهَا الْعَبْدُ وَكَانَ مَأْمُوناً مُكْتَسِباً. وَلَا تَصِحُّ إِلَّا بِمَالٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَأَقَلُّهُ: نَجْمَانِ. وَهِيَ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ لَازِمَةٌ، وَمِنْ جِهَةِ الْمُكَاتَبِ جَائِزَةٌ؛ فَلَهُ فَسْخُهَا مَتَى شَاءَ. وَلِلْمُكَاتَبِ التَّصَرُّفُ فِيمَا فِي يَدِهِ مِنَ الْمَالِ. وَعَلَى السَّيِّدِ أَنْ يَضَعَ عَنْهُ مِنْ مَالِ الْكِتَابَةِ مَا يَسْتَعِينُ بِهِ، وَلَا يَعْتِقُ إِلَّا بِأَدَاءِ جَمِيعِ الْمَالِ بَعْدَ الْقَدْرِ الْمَوْضُوعِ عَنْهُ. | ||
| فصل (في أمهات الأولاد) | ||
وَإِذَا أَصَابَ السَّيِّدُ أَمَتَهُ فَوَضَعَتْ مَا تَبَيَّنَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِ آدَمِيٍّ حَرُمَ عَلَيْهِ بَيْعُهَا وَرَهْنُهَا وَهِبَتُهَا، وَجَازَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا بِالِاسْتِخْدَامِ وَالْوَطْءِ. وَإِذَا مَاتَ السَّيِّدُ عَتَقَتْ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ قَبْلَ الدُّيُونِ وَالْوَصَايَا. وَوَلَدُهَا مِنْ غَيْرِهِ بِمَنْزِلَتِهَا. وَمَنْ أَصَابَ أَمَةَ غَيْرِهِ بِنِكَاحٍ فَوَلَدُهُ مِنْهَا مَمْلُوكٌ لِسَيِّدِهَا. وَإِنْ أَصَابَهَا بِشُبْهَةٍ فَوَلَدُهُ مِنْهَا حُرٌّ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِلسَّيِّدِ. وَإِنْ مَلَكَ الْأَمَةَ الْمَوْطُوءَةَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ بِالْوَطْءِ فِي النِّكَاحِ، وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ بِالْوَطْءِ بِالشُّبْهَةِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. | ||