الغاية والتقريب
| كتاب الصيد والذبائح | ||
وَمَا قُدِرَ عَلَى ذَكَاتِهِ فَذَكَاتُهُ فِي حَلْقِهِ وَلَبَّتِهِ. وَمَا لَمْ يُقْدَرْ عَلَى ذَكَاتِهِ فَذَكَاتُهُ عَقْرُهُ حَيْثُ قُدِرَ عَلَيْهِ. وَكَمَالُ الذَّكَاةِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: قَطْعُ الْحُلْقُومِ، وَالْمَرِيءِ، وَالْوَدَجَيْنِ. وَالْمُجْزِيءُ مِنْهَا شَيْئَانِ: قَطْعُ الْحُلْقُومِ، وَالْمَرِيءِ. وَيَجُوزُ الِاصْطِيَادُ بِكُلِّ جَارِحَةٍ مُعَلَّمَةٍ مِنَ السِّبَاعِ وَمِنْ جَوَارِحِ الطَّيْرِ. وَشَرَائِطُ تَعْلِيمِهَا أَرْبَعَةٌ: أَنْ تَكُونَ إِذَا أُرْسِلَتِ اسْتَرْسَلَتْ، وَإِذَا زُجِرَتِ انْزَجَرَتْ، وَإِذَا قَتَلَتْ صَيْدًا لَمْ تَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا، وَأَنْ يَتَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهَا. فَإِنْ عُدِمَتْ أَحَدُ الشُّرُوطِ لَمْ يَحِلَّ مَا أَخَذَتْهُ إِلَّا أَنْ يُدْرَكَ حَيًّا فَيُذَكَّى. وَتَجُوزُ الذَّكَاةُ بِكُلِّ مَا يَجْرَحُ إِلَّا بِالسِّنِّ وَالظُّفُرِ. وَتَحِلُّ ذَكَاةُ كُلِّ مُسْلِمٍ وَكِتَابِيٍّ. وَلَا تَحِلُّ ذَكَاةُ مَجُوسِيٍّ وَلَا وَثَنِيٍّ. وَذَكَاةُ الْجَنِينِ بِذَكَاةِ أُمِّهِ إِلَّا أَنْ يُوجَدَ حَيًّا فَيُذَكَّى. وَمَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيْتَةٌ إِلَّا الشُّعُورَ الْمُنْتَفَعَ بِهَا فِي الْمَفَارِشِ وَالْمَلَابِسِ وَغَيْرِهَا. | ||
| فصل (في الأطعمة) | ||
وَكُلُّ حَيَوَانٍ اسْتَطَابَتْهُ الْعَرَبُ فَهُوَ حَلَالٌ إِلَّا مَا وَرَدَ الشَّرْعُ بِتَحْرِيمِهِ. وَكُلُّ حَيَوَانٍ اسْتَخْبَثَتْهُ الْعَرَبُ فَهُوَ حَرَامٌ إِلَّا مَا وَرَدَ الشَّرْعُ بِإِبَاحَتِهِ. وَيَحْرُمُ مِنَ السِّبَاعِ: مَا لَهُ نَابٌ قَوِيٌّ يَعْدُو بِهِ. وَيَحْرُمُ مِنَ الطُّيُورِ: مَا لَهُ مِخْلَبٌ قَوِيٌّ يَجْرَحُ بِهِ. وَيَحِلُّ لِلْمُضْطَرِّ فِي الْمَخْمَصَةِ أَنْ يَأْكُلَ مِنَ الْمَيْتَةِ الْمُحَرَّمَةِ مَا يَسُدُّ بِهِ رَمَقَهُ. وَمَيْتَتَانِ حَلَالَانِ: السَّمَكُ وَالْجَرَادُ. وَدَمَانِ حَلَالَانِ: الْكَبِدُ وَالطُّحَالُ. | ||
| فصل (في الأضحية) | ||
وَالْأُضْحِيَةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ. وَيُجْزِىءُ فِيهَا: الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ، وَالثَّنِيُّ مِنَ الْمَعْزِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ. وَتُجْزِىءُ الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ. وَأَرْبَعٌ لَا تُجْزِىءُ فِي الضَّحَايَا: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي ذَهَبَ مُخُّهَا مِنَ الْهُزَالِ. وَيُجْزِىءُ الْخَصِيُّ وَمَكْسُورُ الْقَرْنِ. وَلَا تُجْزِىءُ مَقْطُوعَةُ الْأُذُنِ وَالذَّنَبِ. وَوَقْتُ الذَّبْحِ: مِنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِيدِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. وَيُسْتَحَبُّ عِنْدَ الذَّبْحِ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ: التَّسْمِيَةُ، وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ بِالذَّبِيحَةِ، وَالتَّكْبِيرُ، وَالدُّعَاءُ بِالْقَبُولِ. وَلَا يَأْكُلُ الْمُضَحِّي شَيْئًا مِنَ الْأُضْحِيَّةِ الْمَنْذُورَةِ، وَيَأْكُلُ مِنَ الْمُتَطَوَّعِ بِهَا. وَلَا يَبِيعُ مِنَ الْأُضْحِيَّةِ، وَيُطْعِمُ الْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ. | ||
| فصل (في العقيقة) | ||
وَالْعَقِيقَةُ مُسْتَحَبَّةٌ، وَهِيَ: الذَّبِيحَةُ عَنِ الْمَوْلُودِ يَوْمَ سَابِعِهِ. وَيُذْبَحُ عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ. وَيُطْعِمُ الْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ. | ||