الغاية والتقريب
| كتاب الجنايات | ||
الْقَتْلُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: عَمْدٌ مَحْضٌ، وَخَطَأٌ مَحْضٌ، وَعَمْدُ خَطَأٍ. فَالْعَمْدُ الْمَحْضُ: أَنْ يَعْمِدَ إِلَى ضَرْبِهِ بِما يَقْتُلُ غَالِباً، وَيَقْصِدَ قَتْلَهُ بِذَلِكَ فَيَمُوتُ فَيَجِبُ الْقَوَدُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَفَا عَنْهُ وَجَبَتْ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ حَالَّةٌ فِي مَالِ الْقَاتِلِ. وَالْخَطَأُ الْمَحْضُ: أَنْ يَرْمِيَ إِلَى شَيْءٍ فَيُصِيبَ رَجُلًا فَيَقْتُلَهُ، فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ، بَلْ تَجِبُ دِيَةٌ مُخَفَّفَةٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ مُؤَجَّلَةٌ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ. وَعَمْدُ الْخَطَأِ: أَنْ يَقْصِدَ ضَرْبَهُ بِما لَا يَقْتُلُ غَالِباً فَيَمُوتَ، فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ، بَلْ تَجِبُ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ مُؤَجَّلَةٌ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ. وَشَرَائِطُ وُجُوبِ الْقِصَاصِ أَرْبَعَةٌ: أَنْ يَكُونَ الْقَاتِلُ بَالِغاً، عَاقِلًا، وَأَنْ لَا يَكُونَ وَالِداً لِلْمَقْتُولِ، وَأَنْ لَا يَكُونَ الْمَقْتُولُ أَنْقَصَ مِنَ الْقَاتِلِ بِكُفْرٍ أَوْ رِقٍّ. وَتُقْتَلُ الْجَمَاعَةُ بِالْوَاحِدِ. وَكُلُّ شَخْصَيْنِ جَرَى الْقِصَاصُ بَيْنَهُما فِي النَّفْسِ يَجْرِي بَيْنَهُما فِي الْأَطْرَافِ. وَشَرَائِطُ وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي الْأَطْرَافِ بَعْدَ الشَّرَائِطِ الْمَذْكُورَةِ اثْنَانِ: الِاشْتِرَاكُ فِي الِاسْمِ الْخَاصِّ (الْيُمْنَى بِالْيُمْنَى، وَالْيُسْرَى بِالْيُسْرَى)، وَأَنْ لَا يَكُونَ بِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ شَلَلٌ. وَكُلُّ عُضْوٍ أُخِذَ مِنْ مَفْصِلٍ فَفِيهِ الْقِصَاصُ، وَلَا قِصَاصَ فِي الْجُرُوحِ إِلَّا فِي الْمُوضِحَةِ. | ||
| فصل (في الدية) | ||
وَالدِّيَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُغَلَّظَةٌ، وَمُخَفَّفَةٌ. فَالْمُغَلَّظَةُ: مِئَةٌ مِنَ الْإِبِلِ: ثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِها أَوْلَادُهَا. وَالْمُخَفَّفَةُ: مِئَةٌ مِنَ الْإِبِلِ: عِشْرُونَ حِقَّةً، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً، وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ ابْنَ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ. فَإِنْ عُدِمَتِ الْإِبِلُ انْتَقَلَ إِلَى قِيمَتِها، وَقِيلَ: يُنْتَقَلُ إِلَى أَلْفِ دِينَارٍ، أَوِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. وَإِنْ غُلِّظَتْ زِيدَ عَلَيْها الثُّلُثُ. وَتُغَلَّظُ دِيَةُ الْخَطَأِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: إِذَا قَتَلَ فِي الْحَرَمِ، أَوْ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ، أَوْ قَتَلَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ. وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ. وَدِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ ثُلُثُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ. وَدِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثُلُثَا عُشْرِ دِيَةِ الْمُسْلِمِ. وَتَكْمُلُ دِيَةُ النَّفْسِ فِي قَطْعِ الْيَدَيْنِ، وَالرِّجْلَيْنِ، وَالْأَنْفِ، وَالْأُذُنَيْنِ، وَالْعَيْنَيْنِ، وَالْجُفُونِ الْأَرْبَعَةِ، وَاللِّسَانِ، وَالشَّفَتَيْنِ، وَذَهَابِ الْكَلَامِ، وَذَهَابِ الْبَصَرِ، وَذَهَابِ السَّمْعِ، وَذَهَابِ الشَّمِّ، وَذَهَابِ الْعَقْلِ، وَالذَّكَرِ، وَالْأُنْثَيَيْنِ. وَفِي الْمُوضِحَةِ وَالسِّنِّ: خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ. وَفِي كُلِّ عُضْوٍ لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ: حُكُومَةٌ. وَدِيَةُ الْعَبْدِ: قِيمَتُهُ. وَدِيَةُ الْجَنِينِ الْحُرِّ: غُرَّةٌ (عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ). وَدِيَةُ الْجَنِينِ الرَّقِيقِ: عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ. | ||
| فصل (في القسامة) | ||
وَإِذَا اقْتَرَنَ بِدَعْوَى الْقَتْلِ لَوْثٌ يَقَعُ بِهِ فِي النَّفْسِ صِدْقُ الْمُدَّعِي حَلَفَ الْمُدَّعِي خَمْسِينَ يَمِيناً وَاسْتَحَقَّ الدِّيَةَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ لَوْثٌ فَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. وَعَلَى قَاتِلِ النَّفْسِ الْمُحَرَّمَةِ كَفَّارَةٌ: عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ سَلِيمَةٍ مِنَ الْعُيُوبِ الْمُضِرَّةِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ. | ||