البلغة في أحاديث الأحكام
ابن الملقن

الْمُقَدِّمَة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

﴿رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً﴾(١)

الحَمْدُ للهِ عَلَى إسْبَاغِ النِّعَمِ، وَأشْكُرُهُ عَلَى دَفْعِ النِّقَمِ، وَأُصَلِّي عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ أفْضَلِ العُرْبِ وَالعَجَمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أهْلِ الفَضْلِ وَالكَرَمِ، وَبَعْدُ؛

فَهذِهِ بُلْغَةٌ في أحَادِيثِ الأحْكَامِ مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الإمَامَانِ: مُحَمَّدُ بنُ إسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمُ بنُ الحَجَّاجِ، مُرَتَّبَةٌ عَلَى أبْوَابِ «المِنْهَاجِ» لِلْعَلَّامَةِ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَوِيِّ، انْتَخَبْتُهَا مِنْ تَألِيفِي: «تُحْفَةِ المُحْتَاجِ إلَى أدِلَّةِ المِنْهَاجِ» الَّتي لا يُسْتَغْنَى عَنْهَا، مَعَ زِيَادَاتٍ يَسِيرَةٍ مُهِمَّةٍ، لِيَسْهُلَ حِفْظُهَا في أيْسَرِ مُدَّةٍ، وَتَكُونَ لِلطَّالِبِ اعْتِمَاداً وَعُدَّةً، وَرُبَّمَا ذَكَرْتُ أحَادِيثَ يَسِيرَةً مِنْ أفْرَادِ الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، لأنِّي لَمْ أجِدْ في ذلِكَ البَابِ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ غَيْرَهُ، أوْ دَلالَتُهُ أظْهَرُ مِنْ دَلالَةِ غَيْرِهِ، وَإلَى اللهِ أرْغَبُ في النَّفْعِ بِهَا، إنَّهُ بِيَدِهِ وَالقَادِرُ عَلَيْهِ، وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الوَكِيلُ.

الفهرس