عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
| كتاب اللعان | ||
| ٣٢٣ | عن عبدِالله بن عُمَرَ ﵄: أن فلانَ بنَ فلانٍ قال: يا رسولَ الله! أرأيتَ أن لو وَجَدَ أحدُنا امرأتَه على فاحِشةٍ، كيف يصنعُ؟! إن تكلَّم تكلَّم بأمرٍ عظيم، وإن سكتَ سكتَ على مثلِ ذلكَ. قال: فسكتَ النَّبيُّ ﷺ، فلم يُجِبْه. فلمَّا كانَ بعدَ ذلكَ أتاهُ، فقالَ: إن الذي سألتُكَ عنه قدِ ابتُليتُ به. فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآياتِ في سورةِ النورِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ...﴾(١)، فتلاهُنَّ عليه، ووعظه وذكَّره، وأخبرَه أن عذابَ الدنيا أهونُ من عذابِ الآخرةِ، قالَ: لا والذي بعثك بالحقِّ، ما كذبتُ عليها، ثم دعَاها ووعظها، وأخبرَها أن عذابَ الدنيا أهونُ من عذابِ الآخرةِ، فقالت: لا والذي بعثك بالحقِّ، إنه لَكاذِبٌ. فبدأ بالرجلِ، فشهدَ أربع شهاداتٍ بالله إنه لَمِنَ الصادقينَ، والخامسةُ أنَّ لعنةَ الله عليه إن كانَ من الكاذبينَ، ثم ثنَّى بالمرأةِ، فشهِدَت أربع شهاداتٍ بالله إنه لمن الكاذبينَ، والخامسةَ أنَّ غضبَ الله عليها إن كانَ من الصادقينَ، ثم فرَّق بينهُما، ثم قالَ: «الله يعلمُ أن أحدَكُما كاذبٌ، فهل منكُمَا تائبٌ؟» - ثلاثاً -. - وفي لفظٍ: «لا سبيلَ لكَ عليها». فقال: يا رسولَ الله! مالي؟ قال: «لا مالَ لكَ، إن كُنتَ صَدَقتَ عليها فهُوَ بمَا استحْلَلْتَ من فَرْجِها، وإن كنت كذَبْتَ عليها فهو أبعَدُ لكَ مِنها».(٢) |
ص |
| ٣٢٤ | وعنه: أن رجلاً رمى امرأتَه، وانتَفَى من ولدِها في زَمَانِ رسولِ الله ﷺ، فأمرَهُمَا رسولُ الله ﷺ، فتلاعَنَا كما قالَ الله عز وجل، ثم قضَى بالوَلَدِ للمرأةِ، وفرَّقَ بينَ المُتَلاعنَيْنِ.(٣) | ص |
| ٣٢٥ | عن أبي هريرَةَ ﵁ قال: جاءَ رجلٌ من بني فَزَارَةَ إلى النَّبيِّ ﷺ، فقالَ: إنَّ امرَأتي ولدَت غُلَاماً أسوَدَ. فقالَ النبيُّ ﷺ: «هل لك إبلٌ؟». قال: نعَم. قال: «فمَا ألوَانُها؟». قال: حُمرٌ. قالَ: «فهَل فيها من أورَقَ؟». قال: إنَّ فيها لَوُرقاً. قال: «فأنَّى أتاهَا ذلكَ؟». قال: عسَى أن يكونَ نزَعَه عِرقٌ. قال: «وهذَا، عسَى أن يكُونَ نزَعَه عِرقٌ».(٤) | ص |
| ٣٢٦ | عن عائشةَ ﵂ قالت: اختصَمَ سعدُ بن أبي وقَّاص وعبدُ بن زَمْعَةَ في غلام، فقال سعدُ: يا رسولَ الله! هذا ابنُ أخِي عُتْبَةَ بن أبي وقَّاص، عَهِدَ إليَّ أنه ابنُه، انظُر إلى شَبَهِهِ. وقال عبدُ بن زَمعَةَ: هذا أخِي يا رسولَ الله، وُلِدَ على فِرَاشِ أبي من وَلِيدَتِهِ. فنظَرَ رسولُ الله ﷺ إلى شَبَهِهِ، فرأى شَبَهًا بيِّنًا بعُتْبَةَ، فقالَ: «هُو لكَ يا عبدُ بنَ زَمعةَ، الولَدُ للفِرَاشِ، وللعَاهِرِ الحَجَرُ، واحتجِبِي منهُ يا سَوْدَةُ». فلم تَرَهُ سودةُ قطُّ.(٥) | ص |
| ٣٢٧ | وعن عائشةَ ﵂ أنها قالت: إنَّ رسولَ الله ﷺ دخَلَ عَلَيَّ مسرُورًا، تَبْرُقُ أسارِيرُ وجهِهِ، فقالَ: «ألم تعرَيْ أنَّ مُجَزِّزاً نظَرَ آنِفاً إلى زيدِ بن حارِثَةَ، وأسامَةَ بن زيدٍ، فقالَ: إن بعضَ هذِه الأقدامِ لمِنْ بعض». - وفي لفظ: كان مجزِّزٌ قائِفاً.(٦) |
ص |
| ٣٢٨ | عن أبي سعيدٍ الخُدرِي ﵁ قال: ذُكِرَ العزلُ لرسولِ الله ﷺ، فقالَ: «ولِمَ يَفعَلُ ذلك أحدُكم؟!» - ولم يقل: فلا يفعلْ ذلك أحدكم - «فإنَّه ليسَت نفسٌ مخلوقَةٌ إلا اللَّهُ خالِقُها».(٧) | ص |
| ٣٢٩ | عن جابر بن عبدالله ﵁ قال: كُنَّا نعزِلُ والقُرآنُ ينزِلُ. لو كانَ شيئًا يُنهَى عنهُ، لنَهَانَا عنه القرآنُ.(٨) |
ص |
| ٣٣٠ | عن أبي ذَرٌّ ﵁، أنه سمع رسولَ الله ﷺ يقولُ: «ليسَ من رَجُلٍ ادَّعَى لغيرِ أبيهِ وهو يعلَمُه إلا كَفَرَ، ومن ادَّعَى ما ليسَ له فليسَ مِنَّا، وليتَبَوَّأْ مقعَدَه من النار، ومن دَعَا رَجُلاً بالكُفرِ، أو قال: يا عَدُوَّ الله! وليس كذلِك إلا حارَ علَيهِ». كذا عند مسلم، وللبخاري نحوُه.(٩) |
ص |