عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
عبد الغني المقدسي

كتاب اللِّباسِ
٣٩٣ عن عمرَ بنِ الخطابِ ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: «لا تلبَسُوا الحريرَ، فإنه من لبِسَه في الدنيا لم يلبَسْه في الآخِرَةِ».(١) ص
٣٩٤ وعن حذيفةَ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «لا تلبَسُوا الحريرَ، ولا الدِّيبَاجَ، ولا تشرَبُوا في آنِيةِ الذهبِ والفضَّةِ، ولا تأكُلوا في صِحَافِها، فإنها لهُم في الدنيا، ولكُم في الآخِرَةِ».(٢) ص
٣٩٥ عن البَراءِ بنِ عازبٍ ﵁ قال: ما رأيتُ من ذِي لِمَّةٍ في حُلَّةٍ حمرَاءَ أحسنَ من رسولِ الله ﷺ، له شَعَرٌ يضربُ مَنكِبَيهِ، بَعيدُ ما بين المَنكِبَينِ، ليسَ بالقصيرِ ولا بالطويلِ.(٣) ص
٣٩٦ عن البَراءِ بن عازبٍ ﵁ قال: أمرَنا رسولُ الله ﷺ بسبعٍ، ونهانَا عن سبعٍ؛ أمرَنا: بعيادَةِ المريضِ، واتباعِ الجنَازَةِ، وتشميتِ العاطسِ، وإبرارِ القسَمِ - أو المُقسِمِ -، ونصرِ المظلومِ، وإجابةِ الداعي، وإفشاءِ السلامِ. ونهانَا عن خَواتيمَ - أو عن تختُّمٍ - بالذَهَبِ، وعن شُربٍ بالفِضَّةِ، وعن المَيَاثِرِ، وعن القَسِّيِّ، وعن لُبْسِ الحريرِ، والاستَبْرَقِ، والدِّيبَاجِ.(٤) ص
٣٩٧ عن عبدِالله بن عمرَ ﵄: أن رسولَ الله ﷺ اصطَنَعَ خاتَمًا من ذَهَب، فكَانَ يَجعَلُ فَصَّه في باطِنِ كَفِّه إذَا لَبِسَه، فصَنَعَ الناسُ، ثم إنه جَلَسَ، فنزَعَهُ، وقالَ: «إنِّي كنتُ ألبَسُ هَذا الخاتَمَ، وأجعلُ فصَّه مِن دَاخِل». فرَمَى بِه، ثم قالَ: «واللهِ لا ألبَسُه أبدًا». فنبذ الناسُ خواتِيمَهُم.
ـ وفي لفظٍ: جَعَلَهُ في يده اليُمْنَى.(٥)
ص
٣٩٨ عن عُمَرَ بنِ الخطاب ﵁: أن رسولَ الله ﷺ نَهَى عن لَبُوسِ الحريرِ، إلا هكَذَا: ورفَعَ لنا رسولُ الله ﷺ إصبعَيْهِ السبابَةَ، والوُسطى.
ـ ولمسلم: نَهَى نبيُّ الله ﷺ عن لُبس الحرير، إلا موضعَ إصبَعَيْن، أو ثلاثٍ، أو أربعٍ.(٦)
ص
الفهرس