الغاية والتقريب
أبو شجاع الأصفهاني

كتاب الحج

وَشَرَائِطُ وُجُوبِ الْحَجِّ سَبْعَةٌ: الْإِسْلَامُ، وَالْبُلُوغُ، وَالْعَقْلُ، وَالْحُرِّيَّةُ، وَوُجُودُ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ، وَتَخْلِيَةُ الطَّرِيقِ، وَإِمْكَانُ الْمَسِيرِ.

وَأَرْكَانُ الْحَجِّ أَرْبَعَةٌ: الْإِحْرَامُ مَعَ النِّيَّةِ، وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ، وَالطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.

وَأَرْكَانُ الْعُمْرَةِ أَرْبَعَةٌ: الْإِحْرَامُ، وَالطَّوَافُ، وَالسَّعْيُ، وَالْحَلْقُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ.

وَوَاجِبَاتُ الْحَجِّ غَيْرُ الْأَرْكَانِ ثَلَاثَةٌ: الْإِحْرَامُ مِنَ الْمِيقَاتِ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ الثَّلَاثِ، وَالْحَلْقُ.

وَسُنَنُ الْحَجِّ سَبْعٌ: الْإِفْرَادُ (وَهُوَ: تَقْدِيمُ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ)، وَالتَّلْبِيَةُ، وَطَوَافُ الْقُدُومِ، وَالْمَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةَ، وَرَكْعَتَا الطَّوَافِ، وَالْمَبِيتُ بِمِنًى، وَطَوَافُ الْوَدَاعِ.

وَيَتَجَرَّدُ الرَّجُلُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ عَنِ الْمَخِيطِ، وَيَلْبَسُ إِزَارًا وَرِدَاءً أَبْيَضَيْنِ.

فصل (في محرمات الإحرام)

وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ: لُبْسُ الْمَخِيطِ، وَتَغْطِيَةُ الرَّأْسِ مِنَ الرَّجُلِ وَالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ مِنَ الْمَرْأَةِ، وَتَرْجِيلُ الشَّعَرِ بِالدُّهْنِ، وَحَلْقُهُ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَالطِّيبُ، وَقَتْلُ الصَّيْدِ، وَعَقْدُ النِّكَاحِ، وَالْوَطْءُ، وَالْمُبَاشَرَةُ بِشَهْوَةٍ.

وَفِي جَمِيعِ ذَلِكَ الْفِدْيَةُ إِلَّا عَقْدَ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ.

وَلَا يُفْسِدُهُ إِلَّا الْوَطْءُ فِي الْفَرْجِ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ بِالْفَسَادِ.

وَمَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ تَحَلَّلَ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ، وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْهَدْيُ.

وَمَنْ تَرَكَ رُكْنًا لَمْ يَحِلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ.

وَمَنْ تَرَكَ وَاجِبًا لَزِمَهُ الدَّمُ.

وَمَنْ تَرَكَ سُنَّةً لَمْ يَلْزَمْهُ بِتَرْكِهَا شَيْءٌ.

فصل (في الدماء الواجبة وما يقوم مقامها)

وَالدِّمَاءُ الْوَاجِبَةُ فِي الْإِحْرَامِ خَمْسَةٌ:

أَحَدُهَا: الدَّمُ الْوَاجِبُ بِتَرْكِ نُسُكٍ، وَهُوَ عَلَى التَّرْتِيبِ: شَاةٌ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ: ثَلَاثَةٌ فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةٌ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ.

وَالثَّانِي: الدَّمُ الْوَاجِبُ بِالْحَلْقِ وَالتَّرَفُّهِ، وَهُوَ عَلَى التَّخْيِيرِ: شَاةٌ، أَوْ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، أَوِ التَّصَدُّقُ بِثَلَاثَةِ آصُعٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ.

وَالثَّالِثُ: الدَّمُ الْوَاجِبُ بِالْإِحْصَارِ: فَيَتَحَلَّلُ وَيُهْدِي شَاةً.

وَالرَّابِعُ: الدَّمُ الْوَاجِبُ بِقَتْلِ الصَّيْدِ، وَهُوَ عَلَى التَّخْيِيرِ: فَإِنْ كَانَ الصَّيْدُ مِمَّا لَهُ مِثْلٌ أَخْرَجَ الْمِثْلَ مِنَ النَّعَمِ، أَوْ قَوَّمَهُ وَاشْتَرَى بِقِيمَتِهِ طَعَامًا وَتَصَدَّقَ بِهِ، أَوْ صَامَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ قَوَّمَهُ وَأَخْرَجَ بِقِيمَتِهِ طَعَامًا وَتَصَدَّقَ بِهِ، أَوْ صَامَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا.

وَالْخَامِسُ: الدَّمُ الْوَاجِبُ بِالْوَطْءِ، وَهُوَ عَلَى التَّرْتِيبِ: بَدَنَةٌ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبَقَرَةٌ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَسَبْعٌ مِنَ الْغَنَمِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ قَوَّمَ الْبَدَنَةَ وَاشْتَرَى بِقِيمَتِهَا طَعَامًا وَتَصَدَّقَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا.

وَلَا يُجْزِئُهُ الْهَدْيُ وَلَا الْإِطْعَامُ إِلَّا بِالْحَرَمِ، وَيُجْزِئُهُ أَنْ يَصُومَ حَيْثُ شَاءَ.

وَلَا يَجُوزُ قَتْلُ صَيْدِ الْحَرَمِ، وَلَا قَطْعُ شَجَرِهِ، وَالْمُحِلُّ وَالْمُحْرِمُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ.

الفهرس