الغاية والتقريب
| كتاب الحدود | ||
وَالزَّانِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُحْصَنٌ، وَغَيْرُ مُحْصَنٍ. فَالْمُحْصَنُ: حَدُّهُ الرَّجْمُ. وَغَيْرُ الْمُحْصَنِ: حَدُّهُ مِئَةُ جَلْدَةٍ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ إِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ. وَشَرَائِطُ الْإِحْصَانِ أَرْبَعٌ: الْبُلُوغُ، وَالْعَقْلُ، وَالْحُرِّيَّةُ، وَوُجُودُ الْوَطْءِ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ. وَالْعَبْدُ وَالْأَمَةُ حَدُّهُمَا: نِصْفُ حَدِّ الْحُرِّ. وَحُكْمُ اللَّوَاطِ وَإِتْيَانِ الْبَهَائِمِ كَحُكْمِ الزِّنَا. وَمَنْ وَطِئَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ عُزِّرَ. وَلَا يَبْلُغُ بِالتَّعْزِيرِ أَدْنَى الْحُدُودِ. | ||
| فصل (في حد القذف) | ||
وَإِذَا قَذَفَ غَيْرَهُ بِالزِّنَا فَعَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ بِثَمَانِيَةِ شَرَائِطَ: ثَلَاثَةٌ مِنْهَا فِي الْقَاذِفِ، وَهُوَ: أَنْ يَكُونَ بَالِغاً، عَاقِلاً، وَأَنْ لَا يَكُونَ وَالِداً لِلْمَقْذُوفِ. وَخَمْسَةٌ فِي الْمَقْذُوفِ، وَهُوَ: أَنْ يَكُونَ مُسْلِماً، بَالِغاً، عَاقِلاً، حُرّاً، عَفِيفاً. وَيُحَدُّ الْحُرُّ ثَمَانِينَ، وَالْعَبْدُ أَرْبَعِينَ. وَيَسْقُطُ حَدُّ الْقَذْفِ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ، أَوْ عَفْوِ الْمَقْذُوفِ، أَوِ اللِّعَانِ فِي حَقِّ الزَّوْجَةِ. | ||
| فصل (في حد شارب المسكر) | ||
وَمَنْ شَرِبَ خَمْراً أَوْ شَرَاباً مُسْكِراً حُدَّ أَرْبَعِينَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَبْلُغَ بِهِ ثَمَانِينَ عَلَى وَجْهِ التَّعْزِيرِ. وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ: بِبَيِّنَةٍ، أَوْ إِقْرَارٍ. وَلَا يُحَدُّ بِالْقَيْءِ وَالِاسْتِنْكَاهِ. | ||
| فصل (في حد السرقة) | ||
وَتُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ بِسِتِّ شَرَائِطَ: أَنْ يَكُونَ بَالِغاً، عَاقِلاً، وَأَنْ يَسْرِقَ نِصَاباً قِيمَتُهُ رُبُعُ دِينَارٍ، مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ، لَا مِلْكَ لَهُ فِيهِ، وَلَا شُبْهَةَ لَهُ فِي مَالِ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ. وَتُقْطَعُ يَدُهُ الْيُمْنَى مِنْ مَفْصِلِ الْكُوعِ، فَإِنْ سَرَقَ ثَانِياً قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى، فَإِنْ سَرَقَ ثَالِثاً قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى، فَإِنْ سَرَقَ رَابِعاً قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى، فَإِنْ سَرَقَ بَعْدَ ذَلِكَ عُزِّرَ. وَقِيلَ: يُقْتَلُ صَبْراً. | ||
| فصل (في قاطع الطريق) | ||
وَقُطَّاعُ الطَّرِيقِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: إِنْ قَتَلُوا وَلَمْ يَأْخُذُوا الْمَالَ قُتِلُوا، وَإِنْ قَتَلُوا وَأَخَذُوا الْمَالَ قُتِلُوا وَصُلِبُوا، وَإِنْ أَخَذُوا الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلُوا قُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ، فَإِنْ أَخَافُوا وَلَمْ يَأْخُذُوا الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلُوا حُبِسُوا وَعُزِّرُوا. وَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ سَقَطَتْ عَنْهُ الْحُدُودُ وَأُخِذَ بِالْحُقُوقِ. | ||
| فصل (في حكم الصيال وما تتلفه البهائم) | ||
وَمَنْ قُصِدَ بِأَذًى فِي نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ حَرِيمِهِ فَقَاتَلَ عَنْ ذَلِكَ وَقَتَلَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ. وَعَلَى رَاكِبِ الدَّابَّةِ ضَمَانُ مَا أَتْلَفَتْهُ دَابَّتُهُ. | ||
| فصل (في قتال البغاة) | ||
وَيُقَاتَلُ أَهْلُ الْبَغْيِ بِثَلَاثَةِ شَرَائِطَ: أَنْ يَكُونُوا فِي مَنَعَةٍ، وَأَنْ يَخْرُجُوا عَنْ قَبْضَةِ الْإِمَامِ، وَأَنْ يَكُونَ لَهُمْ تَأْوِيلٌ سَائِغٌ. وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرُهُمْ، وَلَا يُغْنَمُ مَالُهُمْ، وَلَا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحِهِمْ. | ||
| فصل (في الردة) | ||
وَمَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ اسْتُتِيبَ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ، وَلَمْ يُغَسَّلْ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُدْفَنْ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. | ||
| فصل (في تارك الصلاة) | ||
وَتَارِكُ الصَّلَاةِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَتْرُكَهَا غَيْرَ مُعْتَقِدٍ لِوُجُوبِهَا، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُرْتَدِّ. وَالثَّانِي: أَنْ يَتْرُكَهَا كَسَلًا مُعْتَقِدًا لِوُجُوبِهَا، فَيُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَصَلَّى، وَإِلَّا قُتِلَ حَدًّا، وَكَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْمُسْلِمِينَ. | ||