الغاية والتقريب
أبو شجاع الأصفهاني

كتاب الزكاة

تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي خَمْسَةِ أَشْيَاءَ وَهِيَ: الْمَوَاشِي، وَالأَثْمَانُ، وَالزُّرُوعُ، وَالثِّمَارُ، وَعُرُوضُ التِّجَارَةِ.

فَأَمَّا الْمَوَاشِي: فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِي ثَلَاثَةِ أَجْنَاسٍ مِنْهَا وَهِيَ: الإِبِلُ، وَالْبَقَرُ، وَالْغَنَمُ.

وَشَرَائِطُ وُجُوبِهَا سِتَّةُ أَشْيَاءَ: الإِسْلَامُ، وَالْحُرِّيَّةُ، وَالْمِلْكُ التَّامُّ، وَالنِّصَابُ، وَالْحَوْلُ، وَالسَّوْمُ.

وَأَمَّا الأَثْمَانُ: فَشَيْئَانِ: الذَّهَبُ، وَالْفِضَّةُ.

وَشَرَائِطُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا خَمْسَةُ أَشْيَاءَ: الإِسْلَامُ، وَالْحُرِّيَّةُ، وَالْمِلْكُ التَّامُّ، وَالنِّصَابُ، وَالْحَوْلُ.

وَأَمَّا الزُّرُوعُ: فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهَا بِثَلَاثَةِ شَرَائِطَ: أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَزْرَعُهُ الآدَمِيُّونَ، وَأَنْ يَكُونَ قُوتًا مُدَّخَرًا، وَأَنْ يَكُونَ نِصَابًا.

وَأَمَّا الثِّمَارُ: فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِي شَيْئَيْنِ مِنْهَا: ثَمَرَةِ النَّخْلِ، وَثَمَرَةِ الْكَرْمِ.

وَشَرَائِطُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: الإِسْلَامُ، وَالْحُرِّيَّةُ، وَالْمِلْكُ التَّامُّ، وَالنِّصَابُ.

وَأَمَّا عُرُوضُ التِّجَارَةِ: فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهَا بِالشَّرَائِطِ الْمَذْكُورَةِ فِي الأَثْمَانِ.

فصل (في زكاة الإبل)

وَأَوَّلُ نِصَابِ الإِبِلِ: خَمْسٌ، وَفِيهَا: شَاةٌ.

وَفِي عَشْرٍ: شَاتَانِ.

وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ: ثَلَاثُ شِيَاهٍ.

وَفِي عِشْرِينَ: أَرْبَعُ شِيَاهٍ.

وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ: بِنْتُ مَخَاضٍ مِنَ الإِبِلِ.

وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ: بِنْتُ لَبُونٍ.

وَفِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ: حِقَّةٌ.

وَفِي إِحْدَى وَسِتِّينَ: جَذَعَةٌ.

وَفِي سِتٍّ وَسَبْعِينَ: بِنْتَا لَبُونٍ.

وَفِي إِحْدَى وَتِسْعِينَ: حِقَّتَانِ.

وَفِي مِئَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ: ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ.

ثُمَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ: بِنْتُ لَبُونٍ.

وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ: حِقَّةٌ.

فصل (في زكاة البقر)

وَأَوَّلُ نِصَابِ الْبَقَرِ: ثَلَاثُونَ، وَفِيهَا: تَبِيعٌ، وَفِي أَرْبَعِينَ: مُسِنَّةٌ، وَعَلَى هَذَا فَقِسْ.

فصل (في زكاة الغنم)

وَأَوَّلُ نِصَابِ الْغَنَمِ: أَرْبَعُونَ، وَفِيهَا: شَاةٌ جَذَعَةٌ مِنْ الضَّأْنِ، أَوْ ثَنِيَّةٌ مِنَ الْمَعْزِ.

وَفِي مِئَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ: شَاتَانِ.

وَفِي مِئَتَيْنِ وَوَاحِدَةٍ: ثَلَاثُ شِيَاهٍ.

وَفِي أَرْبَعِ مِئَةٍ: أَرْبَعُ شِيَاهٍ.

ثُمَّ فِي كُلِّ مِئَةٍ: شَاةٌ.

فصل (في زكاة الخلطة)

وَالْخَلِيطَانِ يُزَكِّيَانِ زَكَاةَ الْوَاحِدِ بِسَبْعَةِ شَرَائِطَ: إِذَا كَانَ الْمُرَاحُ وَاحِدًا، وَالْمَسْرَحُ وَاحِدًا، وَالْمَرْعَى وَاحِدًا، وَالْفَحْلُ وَاحِدًا، وَالْمَشْرَبُ وَاحِدًا، وَالْحَالِبُ وَاحِدًا، وَمَوْضِعُ الْحَلْبِ وَاحِدًا.

فصل (في زكاة الذهب والفضة)

وَنِصَابُ الذَّهَبِ: عِشْرُونَ مِثْقَالًا، وَفِيهِ: رُبُعُ الْعُشْرِ (وَهُوَ نِصْفُ مِثْقَالٍ) وَمَا زَادَ فَبِحِسَابِهِ.

وَنِصَابُ الْوَرِقِ: مِئَتَا دِرْهَمٍ، وَفِيهِ: رُبُعُ الْعُشْرِ (وَهُوَ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ) وَمَا زَادَ فَبِحِسَابِهِ.

وَلَا تَجِبُ فِي الْحُلِيِّ الْمُبَاحِ زَكَاةٌ.

فصل (في زكاة الزروع والثمار)

وَنِصَابُ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ: خَمْسَةُ أَوْسُقٍ (وَهِيَ: أَلْفٌ وَسِتُّ مِئَةِ رِطْلٍ بِالْعِرَاقِيِّ) وَمَا زَادَ فَبِحِسَابِهِ.

وَفِيهَا إِنْ سُقِيَتْ بِمَاءِ السَّمَاءِ أَوِ السَّيْحِ: الْعُشْرُ، وَإِنْ سُقِيَتْ بِدُولَابٍ أَوْ نَضْحٍ: نِصْفُ الْعُشْرِ، وَإِنْ سُقِيَ نِصْفُهَا بِهَذَا وَنِصْفُهَا بِهَذَا: فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ.

فصل (في زكاة عروض التجارة)

وَتُقَوَّمُ عُرُوضُ التِّجَارَةِ عِنْدَ آخِرِ الْحَوْلِ بِمَا اشْتُرِيَتْ بِهِ، وَيُخْرَجُ مِنْ ذَلِكَ رُبُعُ الْعُشْرِ.

وَمَا اسْتُخْرِجَ مِنْ مَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ يُخْرَجُ مِنْهُ رُبُعُ الْعُشْرِ فِي الْحَالِ.

وَمَا يُوجَدُ مِنَ الرِّكَازِ فَفِيهِ الْخُمُسُ فِي الْحَالِ.

فصل (في زكاة الفطر)

وَتَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: الإِسْلَامُ، وَغُرُوبُ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَوُجُودُ الْفَضْلِ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.

وَيُزَكِّي عَنْ نَفْسِهِ وَعَمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: صَاعًا مِنْ قُوتِ بَلَدِهِ.

وَقَدْرُهُ: خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِالْعِرَاقِيِّ.

فصل (في قسم الصدقات)

وَتُدْفَعُ الزَّكَاةُ إِلَى الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾، وَالْمَسَاكِينِ، وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا، وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، وَفِي الرِّقَابِ، وَالْغَارِمِينَ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَابْنِ السَّبِيلِ﴾.

وَإِلَى مَنْ يُوجَدُ مِنْهُمْ، وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ، إِلَّا الْعَامِلَ.

وَخَمْسَةٌ لَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إِلَيْهِمْ: الْغَنِيُّ بِمَالٍ أَوْ كَسْبٍ، وَالْعَبْدُ، وَبَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ، وَالْكَافِرُ.

وَمَنْ تَلْزَمُ الْمُزَكِّيَ نَفَقَتُهُ لَا يَدْفَعُهَا إِلَيْهِمْ بِاسْمِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، وَيَجُوزُ بِاسْمِ كَوْنِهِمْ غُزَاةً وَغَارِمِينَ.

الفهرس