الغاية والتقريب
| كتاب الجهاد | ||
وَشَرَائِطُ وُجُوبِ الْجِهَادِ سَبْعُ خِصَالٍ: الْإِسْلَامُ، وَالْبُلُوغُ، وَالْعَقْلُ، وَالْحُرِّيَّةُ، وَالذُّكُورَةُ، وَالصِّحَّةُ، وَالطَّاقَةُ عَلَى الْقِتَالِ. وَمَنْ أُسِرَ مِنَ الْكُفَّارِ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: ضَرْبٌ يَصِيرُ رَقِيقًا بِنَفْسِ السَّبْيِ وَهُمُ الصِّبْيَانُ وَالنِّسَاءُ. وَضَرْبٌ لَا يَرِقُّ بِنَفْسِ السَّبْيِ وَهُمُ الرِّجَالُ الْبَالِغُونَ. وَالْإِمَامُ مُخَيَّرٌ فِيهِمْ بَيْنَ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: الْقَتْلِ، وَالِاسْتِرْقَاقِ، وَالْمَنِّ، وَالْمُفَادَاةِ بِالْمَالِ، أَوْ بِالرِّجَالِ؛ يُفْعَلُ مِنْ ذَلِكَ مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ لِلْمُسْلِمِينَ. وَمَنْ أَسْلَمَ قَبْلَ الْأَسْرِ أَحْرَزَ مَالَهُ وَدَمَهُ وَصِغَارَ أَوْلَادِهِ. وَيُحْكَمُ لِلصَّبِيِّ بِالْإِسْلَامِ عِنْدَ وُجُودِ ثَلَاثَةِ أَسْبَابٍ: أَنْ يُسْلِمَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ، أَوْ يَسْبِيَهُ مُسْلِمٌ مُنْفَرِدًا عَنْ أَبَوَيْهِ، أَوْ يُوجَدَ لَقِيطًا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ. | ||
| فصل (في الغنيمة) | ||
وَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا أُعْطِيَ سَلَبَهُ. وَتُقْسَمُ الْغَنِيمَةُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى خَمْسَةِ أَخْمَاسٍ: فَيُعْطَى أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ: لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ. وَلَا يُسْهَمُ إِلَّا لِمَنِ اسْتُكْمِلَتْ فِيهِ خَمْسُ شَرَائِطَ: الْإِسْلَامُ، وَالْبُلُوغُ، وَالْعَقْلُ، وَالْحُرِّيَّةُ، وَالذُّكُورَةُ. فَإِنِ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ رُضِخَ لَهُ وَلَمْ يُسْهَمْ. وَيُقْسَمُ الْخُمْسُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُصْرَفُ بَعْدَهُ لِلْمَصَالِحِ، وَسَهْمٌ لِذَوِي الْقُرْبَى وَهُمْ: بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ، وَسَهْمٌ لِلْيَتَامَى، وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ، وَسَهْمٌ لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ. | ||
| فصل (في قسم الفيء) | ||
وَيُقْسَمُ مَالُ الْفَيْءِ عَلَى خَمْسٍ: يُصْرَفُ خُمُسُهُ عَلَى مَنْ يُصْرَفُ عَلَيْهِمْ خُمُسُ الْغَنِيمَةِ، وَيُعْطَى أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لِلْمُقَاتِلَةِ وَفِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ. | ||
| فصل (في الجزية) | ||
وَشَرَائِطُ وُجُوبِ الْجِزْيَةِ خَمْسُ خِصَالٍ: الْبُلُوغُ، وَالْعَقْلُ، وَالْحُرِّيَّةُ، وَالذُّكُورَةُ، وَأَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَوْ مِمَّنْ لَهُ شُبْهَةُ كِتَابٍ. وَأَقَلُّ الْجِزْيَةِ: دِينَارٌ فِي كُلِّ حَوْلٍ، وَيُؤْخَذُ مِنْ مُتَوَسِّطِ الْحَالِ: دِينَارَانِ، وَمِنَ الْمُوسِرِ: أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَشْتَرَطَ عَلَيْهِمُ الضِّيَافَةَ فَضْلًا عَنْ مِقْدَارِ الْجِزْيَةِ. وَيَتَضَمَّنُ عَقْدُ الْجِزْيَةِ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ: أَنْ يُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ، وَأَنْ تَجْرِيَ عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ، وَأَنْ لَا يَذْكُرُوا دِينَ الْإِسْلَامِ إِلَّا بِخَيْرٍ، وَأَنْ لَا يَفْعَلُوا مَا فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. وَيُؤْمَرُونَ بِلُبْسِ الْغِيَارِ وَشَدِّ الزُّنَّارِ. وَيُمْنَعُونَ مِنْ رُكُوبِ الْخَيْلِ. وَيُلْجَؤُونَ إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ. | ||