البلغة في أحاديث الأحكام
ابن الملقن

بَابُ صَلاةِ الكُسُوفِ
١٩٣ عَنِ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ ﵁ قالَ: كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: كُسِفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإذا رَأيْتُمْ ذلِكَ فَصَلُّوا وَادْعُوا اللهَ».(١) ص
١٩٤ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو ﵄ قالَ: لَمَّا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نُودِيَ بـ: الصَّلاةِ جَامِعَةً، فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ في سَجْدَةٍ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ في سَجْدَةٍ، ثُمَّ جُلِّيَ عَنِ الشَّمْسِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَكَعْتُ رُكُوعاً قَطُّ وَلا سَجَدْتُ سُجُوداً قَطُّ كَانَ أطْوَلَ مِنْهُ.(٢) ص
١٩٥ وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَهَرَ في صَلاةِ الخُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ.(٣) ص
١٩٦ وَعَنْهَا أيْضاً قالَتْ: خُسِفَتِ الشَّمْسُ في عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاسِ، فَقَامَ فَأَطَالَ القِيَامَ جِدّاً، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدّاً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ القِيَامَ جِدّاً، وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ القِيَامَ، وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ فَأَطَالَ القِيَامَ، وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: «إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ مِنْ آيَاتِ اللهِ، وَإنَّهُمَا لا يُخْسَفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإذا رَأيْتُمُوهُمَا فَكَبِّرُوا، وَادْعُوا اللهَ، وَصَلُّوا، وَتَصَدَّقُوا».(٤) ص
الفهرس