البلغة في أحاديث الأحكام
ابن الملقن

بَابُ التَّيَمُّمِ
٤٤ عَنْ جَابِرٍ ﵁ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ مِنَ الأنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لأحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إلَى قَوْمِهِ [خَاصَّةً] وَبُعِثْتُ إلَى النَّاسِ عَامَّةً».(١) ص
٤٥ وَعَنْ عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ ﵁ قالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ في حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ، فَلَمْ أجِدِ المَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ في الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، ثُمَّ أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «إنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أنْ تَضْرِبَ بِيَدَيْكَ هكَذَا»، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى اليَمِينِ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ، وَوَجْهَهُ.(٢)
وَفي لَفْظٍ: وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأرْضَ وَنَفَخَ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.(٣)
ص
٤٦ وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَإذا أمَرْتُكُمْ بِأمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ». تَقَدَّمَ في الوُضُوءِ. ص
٤٧ وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أنَّهَا اسْتَعَارَتْ قِلادَةً مِنْ أسْمَاءَ فَهَلَكَتْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَاساً مِنْ أصْحَابِهِ في طَلَبِهَا، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ وَلَيْسُوا عَلَى وُضُوءٍ، وَلَمْ يَجِدُوا مَاءً، فَصَلَّوْا وَهُمْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ.(٤) ص
الفهرس