البلغة في أحاديث الأحكام
ابن الملقن

بَابُ الغَسْلِ
٣٢ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ ﵂ قالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ امْرَأةُ أبي طَلْحَةَ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ، هَلْ عَلَى المَرْأةِ مِنْ غُسْلٍ إذا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، إذا رَأتِ المَاءَ».(١) ص
٣٣ وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إذا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَهَا، فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ».
وَلِمُسْلِمٍ: «وَإنْ لَمْ يُنْزِلْ».(٢)
ص
٣٤ وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ المَاءَ فَيُدْخِلُ أصَابِعَهُ في أُصُولِ الشَّعَرِ، حَتَّى إذا رَأى أنْ قَدِ اسْتَبْرَأ حَفَنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثَ حَفَنَاتٍ، ثُمَّ أفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.(٣)
وَفي لَفْظٍ: بَدَأ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاثاً.(٤)
ص
٣٥ وَعَنْ مَيْمُونَةَ ﵂ قالَتْ: أدْنَيْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ غُسْلَهُ مِنَ الجَنَابَةِ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلاثاً، ثُمَّ أدْخَلَ يَدَهُ في الإنَاءِ، ثُمَّ أفْرَغَ بِهِ عَلَى فَرْجِهِ فَغَسَلَهُ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ الأرْضَ فَدَلَكَهَا دَلْكاً شَدِيداً، ثُمَّ تَوَضَّأ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ أفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثَ حَفَنَاتٍ مِلْءَ كَفِّهِ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى عَنْ مَقَامِهِ ذلِكَ فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ أتَيْتُهُ بِالمِنْدِيلِ فَرَدَّهُ وَجَعَلَ يَقُولُ بِالمَاءِ هكَذَا يَنْفُضُهُ.(٥)
وَلِلْبُخَارِيِّ: تَوَضَّأ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ غَيْرَ قَدَمَيْهِ.(٦)
ص
٣٦ وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالَتْ: إنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ في طَهُورِهِ إذا تَطَهَّرَ، وَفي تَرَجُّلِهِ إذا تَرَجَّلَ، وَفي انْتِعَالِهِ إذا انْتَعَلَ.(٧) ص
٣٧ وَعَنْ أنَسٍ ﵁ قالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إلَى خَمْسَةِ أمْدَادٍ.(٨) ص
الفهرس