عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
عبد الغني المقدسي

(٦) باب التيمُّم
٣٨ عَن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ رأى رجُلاً مُعتَزِلاً لم يُصَلِّ فِي القَوْمِ؟ فقالَ: «يَا فُلاَنُ! مَا مَنَعَكَ أَن تُصَلِّيَ فِي القَوْمِ؟». فقال: يا رسولَ الله! أَصَابَتني جَنَابَةٌ وَلا مَاءَ. فقَالَ: «عَلَيكَ بِالصَّعِيدِ، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ».(١) ص
٣٩ عن عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ ﵁ قال: بَعَثَني النبيُّ ﷺ في حَاجَةٍ، فَأَجْنَبْتُ، فَلَم أَجِدِ المَاءَ، فَتَمرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كما تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، ثُمَّ أتيتُ النبيَّ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذلكَ لَهُ، فقالَ: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَن تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا»: ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأرضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى اليَمِينِ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ.(٢) ص
٤٠ عن جَابِر بنِ عبدِالله ﵄، أن النبيَّ ﷺ قال: «أُعْطِيتُ خمسًا لم يُعطَهُنَّ أحدٌ من الأنبياء قَبلي: نُصِرتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ. وَجُعِلَت لِيَ الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً. فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِن أُمَّتِي أَدرَكَتْهُ الصَّلاةُ فَلْيُصَلِّ. وَأُحِلَّت لِيَ المَغَانِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي. وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً. وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً».(٣) ص
الفهرس