عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
عبد الغني المقدسي

كتاب الطهارة
١ عن عمرَ بنِ الخطَّاب ﵁ قال: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: «إنما الأعمال بالنيَّة - وفي رواية: بالنيات -، وإنما لكل امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرتُه إلى الله ورسوله فهجرتُه إلى الله ورسولِه، ومن كانت هجرتُه إلى دنيا يصيبُها، أو امرأةٍ يتزوَّجُها، فهجرتُه إلى ما هاجر إليه».(١) ص
٢ وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لا يقبلُ الله صلاةَ أحدِكم إذا أحدثَ حتَّى يتوضأ».(٢) ص
٣ عن عبدالله بن عَمرو بن العَاص، وأبي هُريرةَ، وعائشةَ ﵃ قالوا: قال رسولُ الله ﷺ: «ويلٌ للأعقابِ منَ النَّارِ».(٣) ص
٤ عن أبي هريرة ﵁، أن رسولَ الله ﷺ قال: «إذا توضأ أحدُكم فليجعَلْ في أنفه ماءً، ثم لِيَنْتَثِرْ، ومن استجمَرَ فليوتِر، وإذا استيقَظَ أحدُكم من نومه فليَغْسِلْ يديه قبل أن يُدخِلَهُما في الإناءِ ثلاثاً(٤)، فإنَّ أحدَكم لا يدري أين باتت يده».
- وفي لفظٍ لمُسلم: «فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمِنْخَرَيْهِ منَ الماءِ».
- وفي لفظٍ: «من توضأ فليَسْتَنْشِقْ».(٥)
ص
٥ عن أبي هريرةَ ﵁، أن رسولَ الله ﷺ قَالَ: «لا يبولَنَّ أحدُكم في الماءِ الدَّائم الذي لا يَجري، ثم يغتَسِلُ منْهُ».
- ولمسلم: «لا يغتَسِلْ أحدُكم في المَاءِ الدَّائم وهو جُنُبٌ».(٦)
ص
٦ عن أبي هريرةَ ﵁، أن رسولَ الله ﷺ قال: «إذا شَرِبَ الكَلْبُ في إناءِ أحدِكم فليغْسِله سَبْعاً».
- ولمسلم: «أولاهُنَّ بالتُّرَاب».(٧)
ص
٧ وله في حديث عبدالله بن مُغَفَّل، أن رسولَ الله ﷺ قال: «إذا وَلَغَ الكَلْبُ في الإناءِ فاغسِلُوه سَبعاً، وعفِّرُوه الثَّامنةَ بالتُّراب».(٨) ص
٨ عن حُمرَانَ مَوْلَى عثمانَ بنِ عفَّانَ: أنه رأى عثمانَ دعا بوَضُوءٍ، فأفرَغَ على يَدَيه من إنائِه، فغسَلَهُما ثلاثَ مرَّاتٍ، ثم أدخل يمينَه في الوَضُوءِ، ثم تمضمَضَ واستنشَقَ واستَنْثر، ثم غسل وجهَه ثلاثاً، ويدَيْهِ إلى المِرفَقَين ثلاثاً، ثم مسح برأسِهِ، ثم غسل كلتا رِجْليه ثلاثاً، ثم قال: رأيت النَّبيَّ ﷺ توضأ نحو وُضُوئي هذا، وقال: «من توضأ نحو وُضُوئي هذا، ثم صلَّى ركعتَينِ لا يُحَدِّث فيهما نفسَه، غفَرَ اللَّهُ له ما تقدَّمَ من ذنبِه».(٩) ص
٩ عن عَمرو بن يحيى المازِني، عن أبِيه قَالَ: شَهدْتُ عَمرُو بنَ أبي حَسَن سأل عبدَاللهَ بنَ زَيدٍ عن وُضوءِ النبيِّ ﷺ، فدعا بِتَوْرٍ مِن ماءٍ، فتوضأ لهم وُضوء النبيِّ ﷺ؛ فأَكْفَأَ عَلَى يَدِهِ من التَّوْرِ، فغَسَلَ يديه ثلاثاً، ثم أَدْخَلَ يَدَهُ في التَّوْرِ، فمضمَضَ واستنشَقَ واستَنْثَر بثلاثِ غَرَفَاتٍ، ثم أدخَلَ يدَه، فغسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل يديه مَرَّتَين إلى المِرفَقَين؛ ثم أدْخَلَ يدَه، فمسح رأسَهُ، فأَقْبَلَ بهمَا وأَدْبَرَ - مرَّةً واحدَةً -، ثم غَسَل رِجْليه إلى الكَعْبَيْنِ(١٠).
- وفي رواية: بدأ بمُقَدَّم رأسِه، حتَّى ذهَبَ بهما إلى قَفَاهُ، ثم رَدَّهما حتَّى رجع إلى المكانِ الذي بدأَ مِنه.
- وفي رواية: أتانا رَسُولُ الله ﷺ، فأخرَجْنا له ماءً في تَوْرٍ مِن صُفرٍ.
التَّوْرُ: شبه الطست.(١١)
ص
١٠ عن عائشة ﵂ قالت: كَانَ رسولُ الله ﷺ يُعجِبُه التَّيَمُّنُ في تَنَعُّلِه، وتَرَجُّلِه، وطُهُورِهِ، وفي شَأنِه كُلِّه.(١٢) ص
١١ عن نُعَيْمِ المُجْمِرِ، عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ أنه قال: «إنَّ أُمَّتي يُدْعَون يوم القيامة غُرًّا مُحَجَّلين من آثار الوُضوء». فمن استطَاع مِنكم أن يُطِيل غُرَّتَهُ فليَفعل(١٣).
- وفي لفظٍ لمسلم: رأيت أبا هريرة يتوضأُ، فغَسَل وجهَه ويديه، حتَّى كاد يبلُغُ المَنكِبَين، ثم غسل رِجْليه حتَّى رفَعَ إلى السَّاقَين، ثم قال: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: «إنَّ أمتي يُدْعَون يوم القيامة غُرًّا مُحَجَّلين من آثار الوضوء». فمَنِ استطَاع مِنكُم أن يُطِيل غُرَّتَه وَتَحجِيله فليفْعَل.
- وفي لفظٍ لمسلم: سمعتُ خَلِيلِي ﷺ يقول: «تبلغ الحِلْيَةُ من المؤمنِ حيث يبلغ الوُضوءُ».(١٤)
ص
الفهرس