عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
عبد الغني المقدسي

(٢٤) باب الجنائزِ
١٥٦ عن أبي هُرَيرَةَ ﵁ قالَ: نعَى النبيُّ ﷺ النَّجَاشِي في اليومِ الذي مَاتَ فِيه، وخرَجَ بهم إلى المُصَلَّى، فصفَّ بهم، وكبَّرَ أَربَعاً.(١) ص
١٥٧ وعن جابرٍ ﵁: أن النبيَّ ﷺ صلَّى عَلى النَّجَاشِي، فكنتُ في الصفِّ الثاني، أو الثالِثِ.(٢) ص
١٥٨ عن عبدالله بن عباس ﵄: أن رسولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى قبرٍ بعد ما دُفِنَ، فكبَّرَ عَلَيه أَربَعاً.(٣) ص
١٥٩ عن عائشةَ ﵂: أن رسولَ الله ﷺ كُفِّنَ في ثلاثةِ أثوَابٍ يَمَانِيةٍ بِيضٍ، ليسَ فيها قميصٌ ولا عِمَامَةٌ.(٤) ص
١٦٠ عن أُمّ عَطِيّةَ الأنصارية قالت: دخَلَ علينا رسولُ الله ﷺ حينَ تُوُفِّيَت ابنَتُه، فقال: «اغسِلْنَها ثلاثاً، أو خَمساً، أو أَكثَرَ مِن ذلكَ، إن رأيتُنَّ ذلك بمَاءٍ وسِدرٍ، واجعَلنَ في الآخِرَةِ كافُوراً - أو شَيئاً من كافُورٍ -، فإذا فرَغتُنَّ فآذِنَّني».
فلما فرغنا آذَنَّاه، فأعطانا حَقوَهُ، فقال: «أشعِرنَهَا إيَّاهُ» - يعني إزَارَه -.
ـ وفي روايةٍ: «أو سَبعاً»، وقال: «ابدَأنَ بمَيَامِنِها، ومواضِعِ الوُضُوءِ منها».
وأنَّ أُمَّ عَطِيّةَ قَالت: وجَعَلنَا رأسَها ثلاثةَ قُرُونٍ.(٥)
ص
١٦١ عن عبدِاللهِ بنِ عبّاسٍ ﵄ قال: بينما رجلٌ واقفٌ بعرَفَةَ إذ وقعَ عن راحِلَتِه، فوَقَصَته ـ أو قال ـ فأوقَصَته ـ، فقال رسولُ الله ﷺ: «اغسِلُوه بمَاءٍ وسِدرٍ، وكَفِّنُوه في ثَوبَينِ، ولا تُحَنِّطُوه، ولا تخَمِّرُوا رأسَه، فإنه يُبعثُ يومَ القِيامَةِ مُلَبِّياً».
ـ وفي رواية: «ولا تُخَمِّروا وجهَه، ولا رأسَه».
قال المصنف: الوَقصُ: كَسرُ العُنُقِ.(٦)
ص
١٦٢ عن أمِّ عَطِيّةَ الأنصاريةِ قالت: نُهِينا عن اتِّباعِ الجَنَائِزِ، ولم يُعزَم عَلينا.(٧) ص
١٦٣ عن أبي هريرةَ ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: «أسرِعُوا بالجَنَازَةِ، فإن تَكُ صالِحَةً فخيرٌ تقدِّمُونَها إليه، وإن تَكُ سِوَى ذَلِكَ فشرٌّ تضعُونه عَن رِقَابِكم».(٨) ص
١٦٤ عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ ﵁ قال: صَلَّيتُ وَرَاء النبيِّ ﷺ عَلَى امرأةٍ مَاتَتْ في نِفَاسِها، فقام وَسَطَها.(٩) ص
١٦٥ عن أبي مُوسَى عبدِالله بنِ قَيسٍ ﵁: أن رَسُولَ الله ﷺ بَرِئَ من الصَّالِقَةِ، والحَالِقَةِ، والشاقَّةِ.
قال رحمه الله: الصَّالِقَةُ: التي تَرفَعُ صوتَها عِند المُصيبَةِ.(١٠)
ص
١٦٦ عن عائشةَ ﵂ قَالَت: لما اشتَكَى النبيُّ ﷺ ذكَرَ بعضُ نسائِه كنيسةً رأينَها بأرضِ الحَبَشَةِ يقالُ لها: مَارِيَةَ، وكانت أمُّ سلمةَ، وأمُّ حَبيبَةَ أتَتا أرضَ الحبشَةِ، فذكرتَا مِن حُسنِها وتصاويرَ فيها، فرفعَ رأسَهُ، فقال: «أُولئِكَ إذا مَاتَ فيهِمُ الرَّجُلُ الصالِحُ بَنوا عَلى قبرِه مسجداً، ثم صَوَّرُوا فيهِ تِلكَ الصُّورَةَ، أُولئِكَ شِرَارُ الخَلْقِ عِندَ الله».(١١) ص
١٦٧ وعنها ﵂ قَالَت: قال رسولُ الله ﷺ ـ في مرضِه الذي لم يَقُم منه ـ: «لعنَ الله اليهودَ والنصارَى، اتخَذُوا قُبورَ أنبيائِهم مَسَاجدَ». قَالَت: ولَولا ذلكَ أُبرِزَ قبرُه، غيرَ أنَّه خَشِيَ أن يُتَّخذَ مَسْجداً.(١٢) ص
١٦٨ عن عبدِالله بنِ مسعودٍ ﵁، عن النبيِّ ﷺ أنُه قالَ: «ليس مِنّا من ضرَبَ الخُدُودَ، وشقَّ الجُيوبَ، ودَعَا بدَعْوَى الجَاهِليَّةِ».(١٣) ص
١٦٩ عن أبي هُريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «من شهِدَ الجنازَةَ حَتَّى يُصلَّى عليها فله قيراطٌ، ومن شهِدَها حتَّى تُدفَنَ فلَهُ قيراطانِ». قيل: وما القيراطانِ؟ قال: «مِثلُ الجَبَلَينِ العظِيمَينِ».
ـ ولمسلمٍ: «أصغرُهُمَا: مثلُ أُحُدٍ».(١٤)
ص
الفهرس