عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
عبد الغني المقدسي

(٢) باب فضل الجماعة ووجوبها
٥٩ عن عبدالله بنِ عُمَرَ ﵄، أن رَسُولَ الله ﷺ قال: «صَلاةُ الجماعةِ أفضَلُ من صلاةِ الفَذِّ بِسَبعٍ وعِشْرِينَ دَرَجَةً».(١) ص
٦٠ عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «صَلاةُ الرَّجُلِ في الجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ على صَلاتِهِ في بيتِهِ وَفي سُوقِهِ خَمْساً وَعِشرِينَ ضِعْفاً. وذلك أنه إذا توضَّأَ فأحسنَ الوُضوءَ، ثم خرَجَ إلى المسجِدِ لا يُخرِجُه إلا الصَّلاةُ: لم يَخْطُ خُطْوَةً إلا رُفِعَت له بها دَرَجَةً، وَحُطَّ عَنه بها خَطِيئَةً. فإذا صَلَّى لم تَزَلِ الملائِكَةُ تُصلِّي عليه ما دَامَ في مُصَلاَّهُ: اللهم صَلِّ عَلَيهِ، اللهم اغْفِرْ له، اللهم ارْحَمْهُ. وَلاَ يَزَالُ في صَلاةٍ ما انْتَظَرَ الصَّلاةَ».(٢) ص
٦١ عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أَثْقَلُ الصَّلاةِ على المُنَافِقِينَ صَلاةُ العِشَاءِ وصَلاةُ الفَجرِ، ولو يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً. وَلَقَدْ هَمَمْت أن آمُرَ بِالصَّلاةِ، فَتُقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيُصَلِّي بِالناسِ، ثم أنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُم حُزَمٌ مِن حَطَبٍ إلى قومٍ لا يَشهدُونَ الصلاةَ، فأُحرِّقَ عَلَيهِم بيوتَهم بالنَّارِ».(٣) ص
٦٢ عن عبدالله بن عمرَ ﵄، عن النبيِّ ﷺ قال: «إذا اسْتَأْذَنَتْ أحدَكم امرأتُه إلى المسجِدِ، فلا يَمْنَعها». قَالَ: فقال بِلالُ بنُ عبدالله: واللهِ لَنَمْنَعُهُنَّ! قال: فَأَقْبَلَ عَلَيهِ عبدُالله، فسَبَّه سَبًّا سَيِّئاً، مَا سَمِعْتُه سَبَّه مِثلَه قَطُّ، وَقَالَ: أُخبِرُك عن رَسُولِ الله ﷺ، وتقول: واللهِ لَنَمْنَعُهُنَّ!!
- وفي لفظ: «لا تمنَعُوا إِمَاء الله مَسَاجِدَ الله».(٤)
ص
٦٣ عن عبدالله بن عُمَرَ ﵄ قال: صَلَّيتُ مع رَسُولِ الله ﷺ رَكعَتَينِ قَبْلَ الظهرِ، وركعَتَينِ بعد الظهرِ، وركعَتَينِ بَعْدَ الجُمُعةِ، وركعَتَينِ بَعْدَ المغرِبِ، وركعَتَينِ بَعْدَ العِشَاءِ.
- وفي لفظٍ: فأما المغرِبُ، والعشاءُ، والجمعةُ: فَفِي بَيْتِهِ.
- وفي لفظ: أَنَّ ابنَ عُمَرَ قال: حَدَّثَتْني حَفْصَةُ أن النبيَّ ﷺ كان يُصَلِّي سجدَتينِ خَفِيفَتينِ بَعْدَ ما يَطْلُعُ الفجرُ، وكانَت سَاعةً لا أَدْخُلَ عَلَى النبيِّ ﷺ فيها.(٥)
ص
٦٤ عن عائشة ﵂ قالت: لَم يَكن رَسُولُ الله ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِن النَّوافِل أشدَّ تعَاهُداً منه على رَكعَتَي الفجرِ.
- وفي لفظ لمسلم: «رَكْعَتَا الفجرِ خيرٌ مِن الدُّنيا وَمَا فيها».(٦)
ص
الفهرس