عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
عبد الغني المقدسي

(٢) باب أفضلِ الصيامِ، وغيرِه
١٩٧ عن عبدِالله بن عَمرو بن العَاصِ ﵄ قال: أُخبِرَ رسولُ الله ﷺ أنِّي أقولُ: واللهِ لأَصُومَنَّ النهارَ، ولأقُومَنَّ الليلَ ما عِشتُ. فقلت له: قد قُلتُه، بأبي أنتَ وأُمِّي. قال: «فإنَّكَ لا تَستَطيعُ ذلكَ، فصُم وأفطِر، وَنَم وقُم، وصُم من الشَّهرِ ثلاثَةَ أيامٍ، فإن الحسَنةَ بعَشر أمثالِها، وذلكَ مِثلُ صيامِ الدَّهرِ». قلتُ: إني أُطيقُ أفضلَ من ذلكَ. قالَ: «فصُم يَومًا، وأفطِر يَومَينِ». قلتُ: إني أطِيقُ أفضلَ من ذلكَ. قالَ: «فصُم يَومًا، وأفطِر يَومًا، فذلِكَ صيامُ داودَ، وهو أفضلُ الصِّيامِ». فقلتُ: إنِّي أُطيقُ أفضلَ مِن ذلكَ. قَالَ: «لا أفضَلَ مِن ذَلِكَ».
- وفي روايةٍ: «لا صوْمَ فوقَ صوم داوَدَ: شطرَ الدهرِ، صُم يوماً، وأفطِر يوماً».(١)
ص
١٩٨ وعنه قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: «إنَّ أحبَّ الصيامِ إلى الله صيامُ داودَ، وأحبُّ الصلاةِ إلَى الله صلاةُ دَاودَ، كان ينامُ نصفَ الليلِ، ويقومُ ثُلُثَه، وينامُ سُدُسَه، وَكانَ يَصومُ يَومًا، ويفطِرُ يَومًا».(٢) ص
١٩٩ عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ: أوصَاني خليلي ﷺ بثلاثٍ: صيام ثلاثةِ أيام من كلِّ شهرٍ، وركعتَي الضُّحَى، وأن أُوتِرَ قبلَ أن أنَامَ.(٣) ص
٢٠٠ عن محمَّدِ بن عبَّادِ بنِ جَعْفرٍ قالَ: سألتُ جابرَ بنَ عبدِالله ﵁: أنهَى النبيُّ ﷺ عن صومِ يوم الجُمُعَةِ؟ قال: نعَم.
- وزاد مسلمٌ: وربُّ الكعْبَةِ(٤)⁽*⁾.(٥)
ص
٢٠١ عن أبي هُريرةَ ﵁ قالَ: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: «لا يصُومَنَّ أحدُكم يومَ الجمعةِ، إلا أن يصُومَ يومًا قبلَه، أو يومًا بَعدَه».(٦) ص
٢٠٢ عن أبي عُبَيدٍ مولَى ابن أزْهَرَ - واسمُه سعدُ بن عُبَيدٍ - قال: شهدتُ العِيدَ مع عمرَ بنِ الخطاب ﵁ فقالَ: هذانِ يومانِ نهَى رسولُ الله ﷺ عَن صيامِهِمَا: يومُ فِطركُم مِن صيامِكُم، واليَومُ الآخَرُ: تأكلُونَ فيه مِن نُسُككُم.(٧) ص
٢٠٣ وعن أبي سعيدٍ الخدرِي ﵁ قال: نهَى رسولُ الله ﷺ عن صَومِ يومَينِ: الفِطر والنَّحر، وعن الصَّمَّاءِ، وأن يَحْتَبِيَ الرجلُ في ثوبٍ واحدٍ، وعن الصلاةِ بعدَ الصبحِ والعصرِ.
أخرجه مسلمٌ بتمَامِه، وأخرج البخاريُّ الصومَ فقط(٨)⁽*⁾.(٩)
ص
الفهرس