عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
عبد الغني المقدسي

(٣) بابُ ليلةِ القَدرِ
٢٠٤ عن أبي سعيدِ الخدرِي ﵁ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ: «مَن صَامَ يومًا فِي سبيلِ الله بعَّدَ اللهُ وجهَهُ عن النَّارِ سبعِينَ خَريفًا».(١) ص
٢٠٥ عن عبدِالله بن عُمَرَ ﵄: أن رِجالاً مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ أُرُوا ليلةَ القَدرِ في المنامِ في السَّبعِ الأواخِرِ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «أرَى رُؤياكم قَد تَواطأَت في السبع الأواخِر، فمَن كان مِنكُم مُتَحرِّيَها فَليَتَحرَّهَا في السبع الأواخِرِ».(٢) ص
٢٠٦ وعن عائشةَ ﵂، أن رسولَ الله ﷺ قال: «تحرَّوا ليلةَ القدر في الوترِ من العشر الأواخر».(٣) ص
٢٠٧ عن أبي سعيدٍ الخُدري ﵁: أن رسولَ الله ﷺ كان يعتَكِفُ في العشرِ الأوسطِ من رمضانَ، فاعتكفَ عَامًا، حتى إذا كانت ليلةُ إحدى وعِشرين - وهِيَ الليلةُ التي يَخرُجُ من صبيحَتِها مِن اعتكافِه - قالَ: «مِن اغتَكَفَ معِي فلْيَعتَكِف العشرَ الأواخِر، فَقَد أُريتُ هذه الليلةَ، ثم أُنسِيتُها. وقد رَأيتُني أسجُدُ في ماءٍ وطينٍ مِن صبيحَتِها، فالتَمِسُوها في العَشرِ الأواخِرِ، والتَمِسُوها في كُلِّ وِترٍ». قال: فمطَرَت السماءُ تلكَ الليلةَ، وكان المسجدُ على عَريشٍ، فوَكَفَ المسجدُ، فأبصَرَت عيناَيَ رسولَ الله ﷺ وعلى جَبهَته أثرُ الماءِ والطِّينِ من صُبح إحدى وعِشرينَ.(٤) ص
الفهرس