عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
عبد الغني المقدسي

(٤) باب الاعتكافِ
٢٠٨ عن عائشةَ ﵂: أن النبيَّ ﷺ كان يَغتَكِفُ العشرَ الأواخِرَ من رمضانَ، حتَّى توفاهُ الله عز وجل، ثم اعتكفَ أزواجُهُ بعدَه.
- وفي لفظٍ: كان رسولُ الله ﷺ يعتكِفُ في كُلِّ رمضانَ، فإِذا صلَّى الغداةَ جَاء مكانَهُ الذي اعتكفَ فيهِ.(١)
ص
٢٠٩ وعن عائشةَ ﵂: أنها كانت تُرَجِّلُ النبيَّ ﷺ وهِيَ حائضٌ، وهُوَ مُغتَكِفٌ في المسجدِ، وهِيَ في حُجرَتِها، يُناوِلُها رأسَه.
- وفي روايةٍ: وكانَ لا يَدخُل البيتَ إلا لحاجَةِ الإنسانِ.
- وفي روايةٍ: أن عائشةَ قالت: إن كنتُ لأَدخُلُ البيتَ للحاجةِ والمريضُ فيهِ، فمَا أسألُ عنهُ إلا وأنَا مارَّةٌ.
الترجيل: تسريح الشعر.(٢)
ص
٢١٠ عن عمرَ بن الخطابِ ﵁ قالَ: قلتُ: يا رسولَ الله! إنِّي كنتُ نَذَرتُ في الجاهلية أن أعتكفَ ليلةً - وفي رواية: يومًا - في المسجدِ الحرَامِ؟ قال: «فأَوفِ بنَذرِك».
ولم يذكر بعضُ الرواة «يومًا» ولا «ليلةً».(٣)
ص
٢١١ عن صفيةَ بنتِ حُيَيٍّ ﵂ قالت: كان النبيُّ ﷺ مُغتَكِفًا، فأَتَيتُه أزورُه لَيلاً فَحَدَّثتُه، ثم قُمتُ لأنقَلِبَ، فقامَ مَعِي لِيَقلِبَنِي - وكان مَسكَنُها في دارِ أسامةَ بن زيدٍ - فمرَّ رجُلانِ من الأنصارِ، فلمَّا رَأيَا رسولَ الله ﷺ أسرعَا، فقال النبيُّ ﷺ: «عَلَى رِسلِكُمَا، إنَّها صفيةُ بنتُ حُيَيٍّ». فقالا: سبحانَ الله يا رسول الله! فقال: «إنَّ الشيطانَ يَجرِي مِن ابن آدَم مَجرَى الدَّم، وإنِّي خَشِيتُ أن يَقذِفَ في قلوبِكُمَا شَرًّا» - أو قال: «شيئًا» -.
- وفي رواية: أنها جاءت تزورُه في اعتكافِه في المسجدِ في العَشرِ الأواخِر مِن رمضانَ، فتحدَّثت عندَه ساعةً، ثم قامت تَنقَلِبُ، فقامَ النبيُّ ﷺ معها يَقلِبُها، حتَّى إذا بَلَغَت بابَ المسجدِ عند بابِ أمّ سَلَمَةَ... ثم ذكر بمعناه.(٤)
ص
الفهرس