عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
عبد الغني المقدسي

(٢) باب العَرَايَا وغَيْرِ ذلك
٢٦٥ عن زيدِ بن ثَابِتٍ ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ رَخَّصَ لِصَاحِبِ العَرِيَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا.
ـ ولمسلم: بِخَرْصِهَا تَمْراً، يَأْكُلُونَهَا رُطَباً.(١)
ص
٢٦٦ عن أبي هريرةَ ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ رَخَّصَ في بَيْع العَرَايَا في خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أو دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ.(٢) ص
٢٦٧ عن عبدالله بن عُمَرَ ﵄، أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ: «مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَتْ، فَثَمَرُهَا لِلْبَائِع، إلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ».
ـ ولمسلم(٣): «ومَنِ ابْتَاعَ عَبْداً فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ، إلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ».(٤)
ص
٢٦٨ وعنه، أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَاماً، فَلاَ يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ».
ـ وفي لفظ: «حَتَّى يَقْبِضَهُ».
وعن ابن عباس مِثلُه(٥).(٦)
ص
٢٦٩ وعن جابر بن عبدالله ﵁: أنه سمعَ رسولَ الله ﷺ يقول عام الفتح: «إنَّ اللَّهَ ورسُولَهُ حَرَّمَ بَيعَ الخَمْرِ، والمَيْتَةِ، والخِنْزِيرِ، والأَصْنَامِ». فقيلَ: يا رَسُولَ الله! أَرَأَيْتَ شُحُومَ المَيْتَةِ؟ فإنها يُطْلَى بها السُّفُنُ، ويُدْهَنُ بها الجُلُودُ، ويَسْتَصْبِحُ بها النَّاسُ؟ فَقَال: «لاَ، هُوَ حَرَامٌ». ثُمَّ قال رسولُ الله ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «قَاتَلَ اللَّهَ اليَهُودَ؛ إنَّ اللَّهَ لمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ».
جَمَلُوه: أَذَابُوه.(٧)
ص
الفهرس