عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
عبد الغني المقدسي

(١) باب ما نُهِيَ عنه من البُيوع
٢٥٥ عن أبي سعيدٍ الخُدَري ﵁: أن رسولَ الله ﷺ نَهَى عَنِ المُنَابَذَة؛ وهي طَرْحُ الرجلِ ثوبَه بالبيعِ إلى الرجلِ قبل أن يُقَلِّبَه، أو يَنظُرَ إليه. ونهى عن المُلامَسَة؛ والمُلامَسَة: لَمْسُ الثوبِ لاَ يَنظُرُ إليه.(١) ص
٢٥٦ عن أبي هريرةَ ﵁، أن رسولَ الله ﷺ قال: «لاَ تَلَقَّوا الرُّكْبَانَ، ولاَ يَبِع بعضُكم على بيع بَعضٍ، ولاَ تَنَاجَشُوا، ولا يَبِع حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلاَ تُصَرُّوا(٢) الغَنَمَ، ومَن ابتَاعَها فَهُوَ بخَيرِ النَّظَرَينِ بَعْدَ أن يَحلُبَها: إن رَضِيَها أمسَكَها، وإِن سَخِطَهَا رَدَّهَا وصَاعاً مِن تَمرٍ».
- وفي لفظ: «وَهُوَ بالخِيارِ ثَلاَثاً».(٣)
ص
٢٥٧ عن عبدالله بن عُمَرَ ﵄: أن رسولَ الله ﷺ نَهَى عن بيع حَبَلِ الحَبَلَةِ، وكَانَ بَيعاً يَتَبَايَعُه أهلُ الجاهلية، كان الرَّجُلُ يَبتَاعُ الجَزُورَ إلَى أن تُنتَجَ النَّاقَةُ، ثم تُنتَجُ التي في بَطْنِهَا -.
قيل: إنه كانَ يَبِيعُ الشَّارِفَ - وهي الكبيرةُ المُسِنَّةُ - بِنَتَاجِ الجَنِينِ الذِي فِي بَطْنِ نَاقَتِه(٤).(٥)
ص
٢٥٨ وعنه: أنَّ رسولَ الله ﷺ نَهَى عن بيع الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهَا؛ نَهَى البائعَ والمُشتَرِيَ.(٦) ص
٢٥٩ عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁: أن رسولَ الله ﷺ نَهَى عن بيع الثِّمَارِ حَتَّى تُزهِيَ، قيل: ومَا تُزهِي؟ قال: «حَتَّى تَحمَرَّ». قال: «أرأيتَ إذا مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ؛ بِمَ يَستَحِلُّ أحدُكم مَالَ أخِيهِ؟».(٧) ص
٢٦٠ عن عبدِالله بن عبَّاسٍ ﵄ قال: نَهَى رسولُ الله ﷺ أن تُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ، وأن يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ. قَالَ: فقلتُ لابنِ عبَّاسٍ: ما قَوْلُهُ: حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قال: لاَ يَكُونُ لَه سِمْسَارًا.(٨) ص
٢٦١ عن عبدالله بن عُمَرَ ﵄ قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن المُزَابَنَةِ: أن يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِه - إن كانَ نَخلاً - بِتَمْرٍ كَيلاً، وإِن كَرْماً أن يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيلاً، أو كان زَرعاً أن يَبِيعَهُ بِكَيلِ طَعامٍ. نَهَى عَن ذلكَ كُلِّه.(٩) ص
٢٦٢ عن جابرِ بن عبدالله ﵄ قال: نَهَى النبيُّ ﷺ عَنِ المُخَابَرَةِ، والمُحَاقَلَةِ، وعَنِ المُزَابَنَةِ، وعَن بيع الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُها، وأن لاَ تُبَاعَ إلاَّ بالدِّينار والدِّرهم، إلاَّ العَرَايَا(١٠).
المُحَاقَلَة: بَيْعُ الحِنطَةِ في سُنبُلِهَا بِحِنطَةٍ.(١١)
ص
٢٦٣ عن أبي مسعودٍ الأنصاري ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ نَهَى عن ثَمَنِ الكَلْبِ، ومَهْرِ البَغِيِّ، وحُلْوَانِ الكَاهِنِ.(١٢) ص
٢٦٤ عن رافع بن خَدِيج ﵁، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «ثَمَنُ الكَلْبِ خَبِيثٌ، ومَهْرُ البَغِيِّ خَبِيثٌ، وكَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ».(١٣) ص
الفهرس