عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
| (١١) باب المُحْرِمِ يأكلُ من صَيدِ الحلالِ | ||
| ٢٥١ | عن أبي قَتَادةَ الأنصاري ﵁: أن رسولَ الله ﷺ خرجَ حاجًّا، فخرَجُوا معَه، فصرَفَ طائفةً منهُم فيهِم أبو قتادةَ، وقال: «خُذُوا ساحلَ البحرِ حتَّى نلتَقِيَ». فأخذُوا ساحلَ البحرِ، فلما انصرَفُوا أحرَمُوا كلُّهم، إلا أَبَا قتادةَ لم يُحرِم. فبينَمَا هم يَسيرُون إذ رأَوْا حُمُرَ وحشٍ، فحَمَلَ أبو قَتَادةَ على الحُمُرِ، فعَقَرَ منها أتَانًا، فنزَلْنَا فأَكَلْنَا من لحمِها، ثم قُلْنَا: أنأكُلُ لحمَ صَيدٍ، ونَحْنُ مُحرِمُون؟ فحملْنَا مَا بَقِيَ من لحمِها، فأَدْرَكْنَا رسولَ الله ﷺ، فسألناهُ عن ذلك، قال: «مِنكُم أحدٌ أمَرَهُ أن يَحمِل عليها، أو أشارَ إليها؟». قالوا: لا. قال: «فكُلُوا ما بقِيَ من لحمِها». - وفي روايةٍ: فقال: «هل مَعَكم منه شيءٌ؟». فقلتُ: نعَم. فناولتُه العضُدَ، فأكلها.(١) |
ص |
| ٢٥٢ | عن الصَّعبِ بنِ جَثَّامَةَ اللَّيثِي ﵁: أنه أَهْدَى إلى النبيِّ ﷺ حِمَارًا وحشِيًّا وهو بالأَبْوَاء - أو بِوَدَّانَ -، فرَدَّهُ عَلَيْه، فلما رأى مَا في وَجهِهِ قَالَ: «إنا لم نَرُدَّهُ عليك إلا أنا حُرُم». - وفي لفظ لمسلم: رِجْلَ حمارٍ. - وفي لفظ: شِقَّ حمار. - وفي لفظ: عَجُزَ حمار. وجه هذا الحديث: أنه ظن أنه صِيدَ لأجلِه، والمُحرِمُ لا يأكُلُ ما صِيدَ لأجلِه.(٢) |
ص |