عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
عبد الغني المقدسي

(١٤) باب التشهُّد
١٢٠ عن عبدالله بن مسعودٍ ﵁ قال: علَّمَني رسولُ الله ﷺ التشهُّدَ - كَفِّي بين كَفَّيْه - كما يُعَلِّمُني السُّورَةَ مِن القرآن: التَّحِيَّاتُ لله، والصَّلَوَاتُ، والطَّيِّبَاتُ، السلام عليك أيُّها النبيُّ ورَحمةُ الله وبَرَكاتُه، السَّلامُ عَلَينا وعلَى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ، أَشْهَد أن لا إله إلا الله، وأَشْهَد أن مُحَمَّداً عبده ورسولُه.
- وفي لفظ: «إذا قَعَدَ أحدُكم في الصَّلاةِ فليَقُل: التَّحِيَّاتُ لله. . .» وذكره، وفيه: «فإِنَّكم إذا فَعَلْتُم ذَلِكَ فقد سَلَّمْتُم عَلَى كلِّ عَبْدٍ صَالح في السماءِ والأرضِ». وفيه: «فلْيَتَخَيَّرْ مِنَ المَسْألةَ ما شَاءَ».(١)
ص
١٢١ عن عبدالرحمن بن أبي لَيْلَى قال: لقِيَني كعبُ بنُ عُجْرَةَ، فقالَ: أَلاَ أُهْدِي لكَ هدِيَّةً؟ إن النبيَّ ﷺ خرجَ علينا، فقُلْنَا: يا رسولَ الله! قد عَلِمْنَا كَيفَ نُسَلِّم عَلَيْكَ، فكَيفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: «قُولُوا: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى محمَّدٍ، وعَلَى آل محمد، كَمَا صَلَّيت على آل إبراهِيمَ، إنَّك حميدٌ مجيدٌ. اللهُمَّ بارِك عَلَى مُحَمَّدٍ، وعَلَى آل محمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ على آل إبراهِيمَ، إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ».(٢) ص
١٢٢ عَن أبي هريرةَ ﵁ قال: كان رسولُ الله ﷺ يَدعُو: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن عَذابِ القَبرِ، وَمِن عَذابِ النَّارِ، وَمِن فِتنةِ المَحْيا وَالمَمَاتِ، وَمِن فِتنةِ المَسِيح الدَّجَّالِ».
- وفي لفظ لمسلم: «إذا تشَهَّدَ أحدُكم فَلْيَسْتَعِذْ بالله مِن أَربَع، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إني أعوذُ بكَ من عَذابِ جَهنَّم. . .»، ثم ذكر نحوَهُ.(٣)
ص
١٢٣ عَن عبدِالله بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ، عَن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ ﵃: أنَّه قال لرسولِ الله ﷺ: علِّمْني دُعَاءً أدعُو به في صَلاتي. قَال: «قُلْ: اللهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نفسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، ولا يَغْفِرُ الذنوبَ إلا أنتَ، فاغْفِرْ لي مغفِرَةً مِن عِندِكَ، وَارْحَمني إِنَّكَ أنتَ الغفورُ الرَّحيمُ».(٤) ص
١٢٤ عن عائشةَ ﵂ قالت: ما صلَّى النبيُّ ﷺ صَلاةً بعدَ أن أُنزِلَت عَلَيه: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ إلا يقولُ فِيهَا: «سبحانَكَ اللهُمَّ رَبَّنا وبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لي».
- وفي لفظ: كانَ رسولُ الله ﷺ يُكْثِرُ أَن يقولَ في ركوعِه وسجودِه: «سبحانَكَ اللهُمَّ رَبَّنا وبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لي».(٥)
ص
الفهرس